وهذا الحديث من نبوات ومعجزات النّبي - صلى الله عليه وسلم - التي رأيناها عيانا , فأغلب النّساء كاسيات عاريات و رؤوسهنّ كأسنمة البخت (الإبل) , ويسمِّينها الحلاقة المعاصرة لِلَّهِ وهي في الحقيقة حلاقة الدِّين !!
وفي هذا الحديث لعنٌ للمتبرّجة ؛ بل فيه أمر للمؤمنين - ذكرانا وإناثا - بلعنهنّ لِلَّهِ وقد بيّن فيه أنَّ مصير المتبرّجة يوم القيامة النّار - أعاذكنّ الله - وعدم شمِّ رائحة الجنّة التي توجد على أبعد مسافة لِلَّهِ
وقد قرن النّبي - صلى الله عليه وسلم - التّبرج مع الكبائر من الذَّنوب , كالشِّرك والزِّنى وقتل الأولاد والسّرقة ؛ كما في حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال:"جاءت أميْمة بنت رقيقة إلى الرّسول - صلى الله عليه وسلم - تبايعه على الإسلام , فقال: أبايعك"
على ألاَّ تشركي بالله شيئا , ولا تسرقي , ولا تزني , ولا تقتلي ولدك ,
ولا تأتي ببهتان تفترينَه بين يديك ورجليك , ولا تنُوحي , ولا تتبرَّجي تبرُّج الجاهلية الأولى" [1] "
فتأمّلي لِلَّهِ - يرحمك الله - في هذا جيدا .
ثم إليك - أختاه!- شروط اللّباس الشّرعي الذي تخرج به المرأة:
الشّرط الأوّل: أنْ يكون ساترا لجميع البدن إلاّ الوجه والكفّين .
قال الله تعالى: { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى اجتب£`حkح5qمٹم_ } [النور31]
وهذا نصٌّ ظاهر في وجوب ستر المرأة بدنها إلاّ ما ظهر من الزّينة . والمراد بالزّينة: الوجه والكفّان كما فسّرها حبر الأمّة ابن عباس - رضي الله عنه - حيث قال:"إلاّ ما ظهر منها ؛ إنّه الوجه والكفّان".
(1) أخرجه أحمد (6850) والطبراني في"مسند الشاميين" (1390) وحسنه الألباني في"جلباب المرأة"ص (121) .