لا تستُره" [1] ."
وهذه الأدلة التي سُقناها تُوجب على المرأة ستر جميع بدنها - إلاّ ما استثني - بما في ذلك القدمين ؛ بل قد ورد ما يدلُّ على وجوب سترهما
وهو قوله تعالى: { وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ (31) } [ النور 31] قال ابن حزم:"هذا نصٌّ على أنّ الرِّجلين والسّاقين ممّا يخفى ولا يحلّ إبداؤُه" [2] .
وكذلك حديث ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من جرَّ ثوبه"
خُيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة , فقالت أمّ سلمة: فكيف يصنع النَّساء بذيولهن ؟ قال: يرخينه شبرا , فقالت: إذن تنكشف أقدامهن , قال: يرخينه ذراعا لا يزدن عليه" [3] ."
قال الإمام البيهقي تعليقا على هذا الحديث: وفي هذا دليل على وجوب ستر قدميها" [4] ."
قال الألباني - رحمه الله -:"و في الحديث دليل على أنّ قدمي المرأة عورة ، و أنَّ ذلك كان أمرا معروفا عند النساء في عهد النّبوة ، فإنّه لمّا قال - صلى الله عليه وسلم -:"جرِّيه شبرا ، قالت أمّ سلمة:"إذن تنكشف القدمان"ممّا يُشعر بأنّها كانت تعلم أنّ القدمين عورة لا يجوز كشفهما ، و لذلك أمرها - صلى الله عليه وسلم - أنْ تجرّه ذراعا" [5] ."
(1) أخرجه أبودود في"مسائله"ص (110) وصححه العلامة الألباني في"الرد المفحم"ص (51) .
(2) المحلى (3/217) وانظر"جلباب المرأة"ص (80) .
(3) أخرجه الترمذي (1731) والنسائي (5336) وفي"السنن الكبرى" (9735) وصححه الألباني أنظر"الصحيحة" (460) و (1864) و"غاية المرام" (90) .
(4) "السنن الكبرى"للبيهقي (2/233) وانظر"جلباب المرأة"ص (81) .
(5) "الصحيحة" (1/749) .