الصفحة 1 من 14

مقدمة

إن الحمد لله؛ نحمده، ونستعينه، ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.

أما بعد:

فقد بعث الله سبحانه وتعالى محمدا - صلى الله عليه وسلم - رحمة للعالمين، وتفضل علينا بأن أكمل هذا الدين، وأتم علينا نعمته ورضي لنا الإسلام دينا، قال الله تعالى:

الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3) [1] .

فقد جاءت شرائع الإسلام آية من آيات الله في الإحاطة والكفاية، كما تميزت عن غيرها من الأحكام والنظم بالقدرة على استيعاب متغيرات الحياة، بل وهيمنت على غيرها من الشرائع والقوانين، وذلك باحتوائها على عناصر الخير، وتفوقها في قطع أسباب الخصومة

(1) سورة المائدة: من الآية 3 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت