الذي يظهر لي أنه لا يجوز تأخير الحلق عن شهر ذي الحجة لأنه نسك لكن إن كان جاهلًا وجوب الحلق أو التقصير ثم علم فإننا نقول احلق أو قصر ولا شيء عليك فيما فعلت من المحظورات .367
الصواب أن لا يجوز تأخير طواف الإفاضة عن شهر ذي الحجة إلا من عذر ؛ كمرض لا يستطيع معه الطواف لا ماشيًا ولا محمولًا ، أو امرأة نفست قبل أن تطوف الإفاضة ، أما إذا كان من غير عذر فإنه لا يحل له أن يؤخره ، بل يجب أن يبادر قبل أن ينتهي شهر ذي الحجة . 372
يجاب عن حديث أم سلمة رضي الله عنها أن رسول ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ:"إِنَّ هَذَا يَوْمٌ رُخِّصَ لَكُمْ إِذَا أَنْتُمْ رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ أَنْ تَحِلُّوا يَعْنِي مِنْ كُلِّ مَا حُرِمْتُمْ مِنْهُ إِلا النِّسَاءَ فَإِذَا أَمْسَيْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفُوا هَذَا الْبَيْتَ صِرْتُمْ حُرُمًا كَهَيْئَتِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطُوفُوا بِهِ"أنه شاذ ، وقد تركت الأمة العمل به ، ومن انتهى من إحرامه فقد حل ؛ ولا يعود للإحرام إلا إذا عقد إحرامًا جديدًا ، أما مجرد عدم المبادرة بطواف الإفاضة فإنه لا يكون سببًا لعود التحريم بلا نية . 373
الصحيح أن المتمتع يلزمه سعي للحج كما يلزمه سعي للعمرة . 375
السنة للقارن والمفرد تقديم سعي الحج بعد طواف القدوم . 376
لا يصح الرمي قبل الزوال ، و يصح بليل . 385
الترتيب في الرمي واجب ، فإن أخطأ أعاد في أيام التشريق ، فإن انقضت فلا شيء عليه مع الجهل ؛ لعدم وجود دليل بوجوب الترتيب إلا مجرد الفعل وعموم قوله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ:"خُذُوا عني مَنَاسِكَكُمْ". 387
القول الصحيح أنه لا يجوز تأخير الرمي إلى آخر أيام التشريق إلا لعذر؛ كمن كانت داره بعيدةً ولا يستطيع القدوم كل يوم للرمي . 389