فهرس الكتاب
أما الحكمة من وجود الموازين مع علم الله بما سيئول إليه حال المكلفين امتحان الخلق بالإيمان بذلك هل يؤمنون به أم لا الإعلام بان الله لا يظلم أحد وإقامة الحجة عليهم و تعريف العباد والتنويه بإظهار أعمال السعداء وان كانت راجحة لإظهار شرفهم على رؤوس الإشهاد والتنويه بسعادتهم ونجاتهم وأما الكفار فتوزن أعمالهم وان لم تكن لهم حسنات تنفعهم لإظهار شقائهم وفضيحتهم على رؤوس الخلائق
فمن ثقلت حسناته على سيئاته ولو بزوانة دخل الجنة ومن كانت سيئاته اثقل ولو بزوانة دخل النار إلا أن يغفر الله ومن استوت حسناته وسيئاته فهو من أهل الأعراف.
بقي أمر نحب أن ننوه عليه ما الذي يوزن في الميزان يوم القيامة ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الذي يوزن يوم القيامة ثلاثة أمور يوزن العامل والعمل والصحائف
أما وزن العامل ففي الحديث (أن ابن مسعود كان دقيق الساقين فجعلت الريح تلقيه فضحك القوم منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مما تضحكون قالوا يا نبي الله من دقة ساقيه قال(والذي نفسي بيده لهما اثقل في الميزان من احد) رواه احمد بسند قوي وعند البخاري (انه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة)
أما وزن العمل ففي الحديث (والحمد لله تملأ الميزان) رواه مسلم قال ابن كثير في النهاية دلالة على أن العمل نفسه يوزن وعند ابن أبي الدنيا (اثقل شي في الميزان حسن الخلق)