فهرس الكتاب
ما كان عنها قط من متخلف ... وتعطلت دار الجزاء الثاني
ولكنها حجبت بكل كريهة ... ليصد عنها المبطل المتواني
وفي الحديث (ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة) الترمذي وفي الحديث أيضا (إلا هل مشمر للجنة فان الجنة لا خطر لها هي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز وقصر مشيد ونهر مطرد وثمرة نضيجة وزوجة حسناء جميلة وحلل كثيرة في مقام أبدا في دار سليمة وفاكهة وخضرة وحبرة ونعمة في محلة عالية بهية) قالوا نعم يا رسول الله نحن المشمرون لها فقال قولوا أن شاء الله قال القوم أن شاء الله) رواه ابن ماجة وابن حبان والبيهقي والبزار عن أسامة بن زيد وهو في الترغيب.
وإذا تبين هذا كله فلقد جربنا وجرب غيرنا فلم نجد في حياتنا أعون على قهر النفس وعصيان الشهوة وأجمع للقلب الشارد الملتفت وأضم للهم المنتشر وأحدث للقناعة وأطرد للشيطان وأبعد عن كثير من الفتن وأضبط لأمر الدين بالجملة من سماع أخبار الجنة فلله الحمد على ما يسر من هذا المبحث اللطيف وأعان عليه ورزق من الصبر وأوزع من الشكر فله الحمد أولا وآخرا وظاهرا وباطنا حمدا لاينفد ولا يبيد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك يارب.
وان كان بقي لنا من وصية أخيرة فهي التوبة فإن قال قائل أتوب من ماذا ما عندي ذنوب أنا والحمد لله ما عملت ذنوب كبيرة حتى أتوب منها أو يقول لك أنت رأيتني أعصى الله إذا نحن نحتاج في البداية إلى تشخيص الداء لنصف الدواء هل صحيح أننا نحتاج إلى توبة تعالوا نحاسب أنفسنا قليلا أنت تقول أنا رجل محترم أنا ما عملت كبائر أقول لك؟ لا فيه عندك كبائر لكنك قد لا تشعر بها طيب الناس الذين لا يصلون أليست هذه كبيرة وفيه شباب لا تصلون وفيه بنات لا يصلين وما ينقمون