فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 60

لان الذنب على الذنب على الذنب يتراكم حتى يعمي القلب ومن هنا اخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله سبعين مرة) وكان صلى الله عليه وسلم يلهج بالإستغفار والتوبة صباحا مساء وليلا ونهار وفي كل مجلس وهو أطهر مخلوق وكان يستغفر إذا استفتح الصلاة وإذا ركع وإذا سجد وبين السجدتين وقبل السلام.

وإذا كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الطيب الطاهر يطلب المغفرة فماذا نقول نحن وإني أقول كما قال طلق ابن حبيب أن حقوق الله اعظم من أن يقوم بها العباد وان نعم الله اكثر من أن تحصى أو يقوم بشكرها العباد ولكن اصبحوا تائبين وأمسوا تائبين) فنحن بين نعمة لا تشكر أو ذنب لا يستغفر منه والذنوب تورث الذل وتسلط الأعداء وتوجب الفتن وأن النجاة منها بهذه الكلمات الصادقات يقول شيخنا الشنقيطي حفظه الله وإن أصدق توبة على وجه الأرض هي التوبة النصوح وسميت نصوح لأنه لا غش فيها وهي ما جمعت أربعة أمور:

1 -أولها ندم القلب فالله رضي منك الندم والحزن على ما صنعت مقابل المغفرة.

2 -الإقلاع عن الذنب (ولم يصروا على ما فعلوا وهو يعلمون) لان شرط التوبة الاستغفار مع عدم الإصرار.

3 -العزم على عدم العودة إلى الذنب مع صلاح حال الجوارح والأركان.

فأما ندم القلب فلا يحركه إلا الله وإذا تحرك الندم في القلب جاءت رحمة الله علام الغيوب فتحرك اللسان بالاستغفار ولهذا لما صدق قوم يونس عليه السلام وفقدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت