فهرس الكتاب
بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر) رواه أبو داود وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتوحات الربانية ونحن نحتاج للتوبة من الغفلة التي نحن واقعون فيها وهي من اصعب الأشياء فلو قدر لك إن حصل بينك بين شخص خلاف وإساءة إليه تجدك تحرص على الاعتذار له لكن لو أساءت لشخص ولم تشعر بإساءتك له فكيف تعتذر ومن هنا الغفلة اخطر من المعاصي فان قيل الغفلة من ماذا (اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ما يأتيهم من ذكر محدث ألا استمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم) الأنبياء يعني إن الناس مشغلون بسكرة العيش ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون) يصعب عليهم صلاة ركعتين ولكنه يمكن إن يسهر أو يقف أمام الملهيات ساعات.
وإذا عرف هذا فماذا يريد الله منا (يريد الله إن يتوب عليكم) النساء وهي المقصودة في قوله سبحانه وتعالى (وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) قال العلماء هذه الآية اشتملت على ثلاثة أمور:
1 -انه يجب على كل مؤمن التوبة لان الله أمر بها وأوامره واجبة.
2 -أنها لا تختص بالعصاة وحدهم بل تشمل الجميع الصالح والطالح لأنها تشمل الذنوب وغيرها فالمذنب يحتاج إلى التوبة والصالح يحتاج أيضا للتوبة حتى يثبته الله ويستمر على طاعة ربه لأن الاستغفار سبب للرحمة يقول الله تعالى (لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون) الأنبياء فالاستغفار والتوبة سبب لتكفير الذنوب وستر العيوب وسبب للرحمة.