فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 86

وسمو أخلاقها, وصيانة أعراضها, ونباهة ذكرها, وحياة لغتها, ومتانة اتحادها, وحماية أوطانها.

وكل هذه المقاصد رفيعة الشأن: إنما تتحقق لغتها بالمال الذي يبذله الأسخياء من الناس.

للسخاء أثر في حفظ الدين: فالمساجد التي تقام فيها الصلوات, والمعاهد التي تدرس فيها علوم الدين ووسائلها, والجمعيات التي ترشد بمحاضراتها ومجلاتها إلى حقائق الدين وتدعو إلى التمسك بعروته الوثقى, والمحاكم التي تقضي بشريعته: كل ذلك معدود من مآثر السخاء.

وللسخاء أثر في تنمية العلوم, وذلك ما تجود به النفوس الكريمة من أموال تصرف في إنشاء مدارس التعليم, وإرسال بعثات لتلقي العلوم من منابعها الغزيرة, أو طبع كتب قيمة, أو عقد مسابقات لتحقيق بحث علمي أو أدبي.

وللسخاء أثر في نبل الأخلاق وسلامتها, من جهة أنه يحفظ الدين, وينمي العلوم. وبحفظ الدين وبنمو العلوم ترتفع الأخلاق, وتبلغ الذروة من كمالها, ثم إن السخاء ينقذ أناسًا كثيرين من الفقر الذي قد ينجرف بهم إلى فساد الأخلاق وضيعة الآداب.

وللسخاء أثر في صيانة الأعراض, ذلك أن الكريم يبذل المال لذي الحاجة, فيصون ما وجهه من الابتذال بالسؤال. والسؤال يذري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت