فهرس الكتاب
3-نظرة التلميذ لأستاذه ابتداءً تتحكم فيها تربيته الأسرية، فمن خلال التربية الأسرية ترتسم في ذهنه صورة محددة للشخصية السوية وصورة للشخصية الأخرى. ويسعى لتطبيق هذه المواصفات على شخصية أستاذه، فحين لا تتفق شخصية أستاذه مع الشخصية السوية لديه تشكل هذه النظرة حاجزًا وعائقًا أمام أي محاولة للتوجيه والبناء.
فهو قد ينشأ في جو يحتقر الشخص المتدين، وينظر إليه نظرة شاذة، أو يعتبر التدين غلوًا وتطرفًا، فحين يرى أستاذه كذلك فهو سيدرجه ضمن هذه القائمة مما ينعكس بالضرورة على مدى تقبله لما يطرحه عليه من توجيه.
4-قد تسهم الأسرة في نقض كلام المدرس وتقويمه، فتنقض ما أحكمه، وتهدم ما بناه، وما أكثر ما يقول الأب أو الأم: كلام أستاذك غير صحيح، وغير مقبول.
وقد يستطيع الأستاذ أن يقطع خطوات في تربية التلميذ وتوجيهه لكنه جهد «غير مضمون الثمرة؛ لأن تأثير البيت المعاكس يظل دائمًا عرضة لإفساد ما تحاوله المدرسة» [1] .
5-قد يسهم الجو العام للمنزل في التأثير اللاشعوري على التلميذ وتطبيعه بما يتناقض مع توجيه أستاذه.
فالتلميذ الذي ينشأ في بيتٍ يهمل العناية بالصلاة، ولا يستيقظ أحد منه لصلاة الفجر سيكون كذلك، وقد لا يأخذ توجيه أستاذه بالاستيقاظ للصلاة مأخذ الجد.
والآخر الذي اعتاد في المنزل أن يرى الصورة الفاتنة على الشاشة، قد لا يتقبل بالضرورة نصح أستاذه المتكرر بغض البصر وحفظه، وحين يتفاعل مع توجيه أستاذه، ويعزم على ترجمة القول إلى عمل، يعود للمنزل وقد هبطت حماسته وفي الوقت نفسه انتصر داعي الشهوة، ولم يطق مجاهدة نفسه والكف عما يراه أمام عينيه.
المعوق الثاني: وسائل الإعلام:
(1) منهج التربية الإسلامية لمحمد قطب ج2 ص 101