فهرس الكتاب
إن إدراك هذه المعاني والسنن الربانية كفيل بإزالة تلك العوائق والعقبات، غير أن المسلم مأمور بفعل الأسباب، وتلمس الصعاب والاجتهاد في تذليلها، ثم حين يبذل ما يستطيع فالتوفيق بيد مولاه، والعون منه سبحانه وتعالى؛ فما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها، وما من قلب إلا هو بين إصبعين من أصابعه سبحانه وتقدس يقلبه كيف شاء.
ولابد أن ينتج من طول تفكيره وسائل وبرامج يغذيها بممارسته وخبرته، وينضجها بالاستفادة مما عند الآخرين.
وهو على كل الأحوال لن يكون أقل قدرة من أصحاب الأهداف الوضيعة والمقاصد الدنيئة الذين يجدون ألف وسيلة ووسيلة لتحقيق أهدافهم.
هذه بعض الخواطر حول ما أرى أن المدرس قادر على القيام به لتجاوز بعض هذه المعوقات، وهي لا تعدو أن تكون حاضرَ ذهنٍ قاصر، ونتاجَ قلمٍ وتجربة محدودة. مع يقيني أن إخوتي الأفاضل قادرون بإذن الله على اكتشاف المزيد، وعلى تحقيق ما يريدون. حين يملكون الصدق والإخلاص- وهم كذلك نحسبهم والله حسيبهم.
ثامنًا: استثمار الأنشطة الطلابية:
لاشك أن للتوجيهات والخطاب الناصح الدور البارز الذي لا ينكر، خاصة حين تضاف لذلك القدوة الحسنة، لكن ذلك مهما علا شأنه لا يمكن أن ينقل الطالب إلى مرحلة الاستغناء عن البرامج التربوية العملية.
ومن هنا يبرز دور الأنشطة الطلابية اللاصفية في توجيه الطالب وتربيته، وتؤدي هذه الأنشطة هذا الدور من خلال ما يلي:
أولًا: لقاء الأستاذ بطلابه خارج الإطار الرسمي والجو المدرسي يساهم في زيادة الألفة وزوال كثير من الحواجز والعوائق، فيهيئ نفسه للتقبل والتجاوب مع ما يطرحه عليه بعد ذلك.
ثانيًا: أن هذه الأنشطة غالبًا ما تحوي الفئات الجادة والمتميزة من الطلاب؛ مما يتيح للطالب فرصة للقدوة الحسنة والجو البديل عن أجواء الشارع والتجمعات غير المنضبطة.