فهرس الكتاب
المنكور، وشن على تعاليم الإسلام حربا ضارية! كأن الإسلام المظلوم هو المسئول عن الفوضى الضاربة بين أتباعه... والذى يثير الدهشة أن مدافعين عن الإسلام أو متحدثين باسمه وقفوا محامين عن هذه الفوضى الموروثة، لأنهم- بغباوة رائعة- ظنوا أن الإسلام هو هذه الفوضى! والجنون فنون والجهالة فنون! إن الأعمدة التى تقوم عليها العلاقات بين الرجال والنساء تبرز في قوله تعالى: (أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض) وقوله: ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) . وقول الرسول الكريم:"النساء شقائق الرجال". وهناك أمور لم يجىء في الدين أمر بها أو نهى عنها، فصارت من قبيل العفو الذى سكت الشارع عنه ليتيح لنا حرية التصرف فيه سلبا وإيجابا. وليس لأحد أن يجعل رأيه هنا دينا، فهو رأى وحسب!. ولعل ذلك سر قول ابن حزم. إن الإسلام لم يحظر على امرأة تولى منصب ما، حاشا الخلافة العظمى!. وسمعت من رد كلام ابن حزم: بأنه مخالف! لقوله تعالى: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم) فالآية تفيد - في فهمه - أنه لا يجوز أن تكون المرأة رئيسة رجل في أى عمل!. وهذا رد مرفوض والذى يقرأ بقية الآية الكريمة يدرك أن القوامة المذكورة هى للرجل في بيته، وداخل أسرته.. ص _056