ما من شك أن كل امرأة تميل للاقتران برجل تجد معه المودة والرحمة التي جعلها الله آية من آياته؛ إذ قال سبحانه: { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً } [1] .
فهذه فطرة الله التي فطر الأنفس البشرية عليها، وينبغي للمرأة ألا تكابر في الإقرار بهذه الحقيقة؛ لأنها إذا كابرت فهذا دلالة على كونها غير سوية ولا سليمة من الناحية النفسية أو التكوينية أو غيرها.
ولما كان من تمام نعمة الله على المرأة الاقتران برجل تجد في كنفه أسباب الحياة الكريمة والعيش الهنيء، أحببت أن أدلي بدلوي ببعض التوجيهات المختصة بجانب من هذا الأمر.
والحامل على كتابة هذه الصفحات أن بعض النساء يكون لديها بعض التصورات والتصرفات الخاطئة حيال هذه القضية؛ وخاصة الطرق التي يسلكها «فتى الأحلام» - إن صح التعبير - عندما يريد الاقتران - بزعمه - بإحدى الفتيات.
تلك الطرق التي يتملق من خلالها بعض الشباب بمعسول الكلام وزخرف القول والأماني الوردية والوعود النرجسية؛ ليتزلف من خلالها لإخراج تلك اللؤلؤة المكنونة من صدفتها - ألا وهي أنت أيتها الأخت الحبيبة - فإذا به يتابع مكالماته الليلية وطرقه الملتوية، فإذا ظفر بخروج فريسته معه، ونال منها ما شاء، صار يتململ من [صديقته] «سابقًا» وينظر إليها باعتبارها وردة شم عبيرها وتركها بعد أن ذبلت بين يديه، مع أن المسكينة قد تعلق قلبها به؛ فهي لا تزال في عالم تلك الوعود الهاتفية، والأماني التليفونية.
هذه النهاية البئيسة تتكرر كثيرًا لبعض الفتيات؛ مما يؤلم النفوس ويضيق الصدور، لذا أحببت أن أؤدي واجب النصح لأخواتي المسلمات؛ للحذر من هذه التصرفات البغيضة، فقمت بجمع هذه الرسالة المتواضعة، لتكون تنبيهًا وإرشادًا وتوجيهًا لأولئك الفتيات الحبيبات.
(1) سورة الروم، الآية: 21.