الصفحة 3 من 14

وآثرت تسميتها بـ «توجيهات للفتيات حول فتى الأحلام» ، وأسأل الله أن ينفع بهذا الجهد، وأن يتجاوز عن تقصيري وزللي، وأن يصلح شباب المسلمين وشاباتهم ويوفق الجميع لكل خير، وأن يقينا شرور أنفسنا، وكيد أعدائنا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

وكتبت:

سعاد محمد فرج

الرياض: 27/12/1414هـ

المكالمة الأولى

عند أول مكالمة تكون الأمور جميلة والعلاقة حميمة، والأحلام مع (فتى الأحلام) وردية، والوعود كثيرة؛ لأن فتى الأحلام كثير الوعود ويعدد المزايا ويصف نفسه بالوسامة وخفة الظل والعطاء، ويحكي عن مغامراته، وكأنه هو الذي كنت تحلمين به، يسمعك الشعر وقصص الحب، ويخدعك، وبعد مدة: تكتشف المسكينة أنها فقدت السيطرة على مقاليد الأمور، واستولى كذبه على عقلها وقلبها.

ومع الأيام يستمر في خداعها قائلًا لها: من زمن وأنا أبحث عنك. اكتشفت أن الحياة بدونك ليست بحياة. لقد كنت أبحث عن قلب يحبني، وعقل يفهمني، وإنسانة حنونة تنتشلني من الضياع..

مسكينة هذه الفتاة؛ لقد صدقت كل كلمة قالها، وهو بعد انتهاء المكالمة ذهب إلى ضحية «مسكينة أخرى» .

فعند أول مكالمة ترد إليك من «معاكس» يجب أن تعرفي أن خنجر الذل والعار قد أشهر ليغرس في قلبك، فاتقي الله في نفسك؛ فإنك ترتكبين جرمًا عظيمًا عندما تسمحين لشاب أن يعاكسك، وجرمك الآخر عندما تقومين بمجاراته والتمادي معه.

وحينئذ يكون خطؤك كبيرًا وعظيمًا في حقك وفي حق مجتمعك الطاهر.

قصة الخروج إلي...!!

لم يبخل أهلها عليها بشيء يومًا ما؛ بل إنهم يغدقون عليها المال؛ طلبًا لسعادتها؛ لكنها كانت - كأي فتاة - تطمح للاقتران برجل يضفي على حياتها المودة والرحمة..

وفي إحدى الليالي تمتد يدها لجهاز الهاتف لتجيب رنينه، فإذا بها تسمع صوت رجل أتقن الاحتيال عليها، وفي تجاذب أطراف الكلام معها، فأطار السهاد من عينيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت