الصفحة 4 من 14

كانت تتمتم في الكلام لأنها لم تعتد مثل هذه التصرفات، وما كان من ذلك الرجل إلا وأن نصب الشباك وأعد الفخ لهذه الفتاة وأعطاها رقم هاتفه إذا رغبت هي في الاتصال، ثم أغلق سماعة الهاتف!!

هكذا يختل توازن تلك الفتاة بسبب ما لديها من ضغوط نفسية وبسبب شدة احتيال ذلك الشاب عليها ومكره بها.

وفي ليلة الغد ترفع سماعة الهاتف بنفسها، ويدها ترتعش لدى ضرب الأرقام، وما إن سمعت صوت ذلك الشاب وسمع صوتها حتى أيقن بأنها قد وقعت في شباكه.

وبدأ يمنيها ويعدها ويمدح نفسه بماله وجاهه، ثم ماذا؟

أريد أن أرى وجهك!! هكذا وبكل تبجح يطالب هذا اللص.

لكن لم تتقدم لخطبتي ولم.. ولم.. وأخاف.. ويمكن، بهذا العبارات البريئة الساذجة تجيب الفتاة..

لكن ذلك المتلصص يحذرها بأنه لن يخاطبها مرة أخرى إذا لم تلب رغبته خلال يومين، ثم يغلق السماعة.

كانت الفتاة تلك قد تعلقت به، وظننت أنه أملها المرجى، فحزنت لأنها لم تجب طلبه.. وفي الغد تمسك الفتاة بسماعة الهاتف تخاطب «صديقها» لتلبي رغبته، ولكن من وراء نافذة المنزل، ولم يمانع ذلك المتلصص؛ لأنه قد أعد «طعما» آخر يصطادها به، فلما حقق مطلبه، طالبها بالخروج معه، وإلا فإنه سيقطع علاقته بها ويفضحها بهذه العلاقة معه.. ثم يبحث عن شريكة صادقة وجريئة لحياته غيرها، هكذا يتبجح، ومع تردد الفتاة وخوفها وانخداعها و.. و.. و.. تخرج معه وأين تخرج إلى الهاوية؟

نعم.. إلى الهاوية، بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى!

خضوع المرأة بقوله وترقيق صوتها

حكمه، وأثره في استمالة النفوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت