فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 143

وهذا من أبين ما يظهر مكانته صلى الله عليه وسلم، ودرأ به العذاب عن أهل مكة بسبب كونه فيهم، ثم كون أصحابه بعده بين أظهرهم، فلما خلت مكة منهم عذبهم الله بتسليط المؤمنين عليهم، وغلبتهم إياهم، وحكم فيهم سيوفهم، وأورثهم أرضهم وديارهم وأموالهم.

وقال الله تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ) ) [الأحزاب:56] .

أبانَ الله تعالى فضلَ نبيه صلى الله عليه وسلم بصلواته عليه، ثم بصلاةِ ملائكته، وأمَر عباده بالصلاة والتسليم عليه.

والصلاة من الملائكة استغفار، ومنا له دعاء، ومن الله عز وجل رحمة.

وقال تعالى: (( وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ) ) [التحريم:4] ، مولاه أي: ولّيه، وصالح المؤمنين: قيل: الأنبياء، وقيل: الملائكة، وقيل: أبو بكر، وعُمر، وقيل: المؤمنون على ظاهِره.

الفصل التاسع: فيما تضمنته سورة الفتح من كراماته صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت