فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 143

إذا كانت خصالُ الكمال والجمال ما ذكرناه، ووجدنا الواحد منا يَشْرُف بواحدة منها أو باثنتين إن اتفقت له من نسب أو جمال، أو قوة، أو علم، أو حلم، أو شجاعة، أو سماحة، فيعظم قدره، ويُضرَب باسمه الأمثال، ويتقرّر له بالوصف بذلك في القلوب إثرة وعظمة، فما ظنك بعظيم قدر من اجتمعت فيه كل هذه الخصال إلى ما لا يأخذه عد! ولا يعبرُ عنه مقال، ولا ينال بكسب ولا حيلة إلا بتخصيص الكبير المتعال، منْ فضيلة النبوة والرسالة، والخُلة والمحبة، والاصطفاء، والإسراء، والقرب والدنو، والوحي، والشفاعة والوسيلة، والفضيلة، والدرجة الرفيعة، والمقام المحمود، والبراق، والمعراج، والبعث إلى الأحمر والأسود، والصلاة بالأنبياء، والشهادة بين الأنبياء والأمم، وسيادةِ ولد آدم ، ولواء الحمْد، والبشارة، والنذارة، والأمانة، والهداية، والرحمة للعالمين، وإعطاء الرضا، والكوْثر، وسماع القول، وإتمام النعمة والعفو عما تقدم وتأخر، وشرح الصدر، ووضع الوِزْر، ورفع الذِّكْر، وعزّة النصر، ونزول السكينة، والتأييد بالملائكة، وإيتاء الكتاب والحكمة، والسبع المثاني، والقرآن العظيم، وتزكية الأمة، والدعاء إلى الله، وصلاة الله تعالى والملائكة، والحكم بين الناس بما أراهُ الله، ووضع الإصْرِ والأغلال عنهم، وإجابة دعوته، وتكليم الجمادات والعجم، ونبْع الماء من بين أصابعه، وتكثير القليل، وانشقاق القمر، والنصر بالرعب، والاطلاع على الغيب، وظل الغمام، وتسبيح الحصا، وإبراء الآلام، والعصمة من الناس، إلى ما أعد له في الدار الآخرة من منازل الكرامة، ودرجات القدس، ومراتب السعادة، والحُسنى والزيادة التي تقف دونها العقول.

فصل: [أوصاف رسول الله صلى الله عليه وسلم الخَلْقية]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت