فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 143

وعن عائشة: {إنما كان فراشه الذي ينامُ عليه أدمًا حشوهُ ليف} [1] .

فصل: [في ذكر خوفه من ربه وشدة عبادته له]

وأما خوفُه ربّه، وطاعته له، وشدة عبادته، فعلى قدر علمه بربه، عن سعيد بن المسيّب أن أبا هريرة كان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا} [2] .

وفي رواية أبي ذرّ: {إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أطتِ السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدًا لله، والله! لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا، وما تلذذتم بالنساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصّعدات تجأرون إلى الله} .

وفي حديث المغيرة: {صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتفخت قدماه} .

وفي رواية: {كان يصلي حتى تَرِم قدماه؛ فقيل له: أتكلّفُ هذا وقد غُفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا؟} [3] .

وقالت عائشة: {كان عملُ رسول الله صلى الله عليه وسلم دِيمةً، وأيكم يطيق ما كان يطيق؟!} [4] .

وقالت: {كان يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم} .

وقالت: {كنت لا تشاء أن تراه من الليل مصليًا إلا رأيته مُصليًا، ولا نائمًا إلا رأيته نائمًا} .

وقال عوف بن مالك: {كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةً فاستاك ثم توضأ، ثم قام يصلي، فقمتُ معه، فبدأ فاستفتح البقرة، فلا يمر بآية رحمةٍ إلا وقف فسأل، ولا يمر بآيةِ عذابٍ إلا وقف فتعوذ، ثم ركع، فمكث بقدر قيامه، يقول: سبحان ذي الجبروت والملكوت والعظمة، ثم سجد وقال مثل ذلك؛ ثم قرأ آل عمران، ثم سورة سورة، يفعلُ مثل ذلك} [5] .

(1) صحيح البخاري (6456) ، صحيح مسلم (2082) .

(2) صحيح البخاري (1044) ، صحيح مسلم (901) .

(3) صحيح البخاري (6471) ، صحيح مسلم (2819) .

(4) صحيح البخاري (1987، 6466) ، صحيح مسلم (783) .

(5) سنن أبي داود (873) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت