فهرس الكتاب
وعن أبي هريرة أنه قال عليه الصلاة والسلام: {نصرت بالرعب، وأوتيت جوامعَ الكلم، وبينا أنا نائم إذ جيء بمفاتيح خزائن الأرض فوُضِعت في يديّ} [1] .
وفي رواية: {وختم بي النبيون} .
وعن عقبة بن عامر أنه قال: قال عليه السلام: {إني فرطٌ لكم، وأنا شهيد عليكم وإنّي والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض. وإني - والله- ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها} [2] .
وعن أبي هريرة، عنه عليه السلام: {ما من نبي من الأنبياء إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيت وحيًا أوحى الله إلي، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة} [3] .
معنى هذا عند المحققين: بقاء معجزته ما بقيت الدنيا، وسائر معجزات الأنبياء ذهبت للحين، ولم يشاهدها إلا الحاضِرُ لها، ومعجزةُ القرآن يقف عليها قرن بعد قرن عيانا لا خبرًا إلى القيامة.
وعن العرباض بن سارية: {سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إني عبد الله وخاتم النبيين؛ وإنّ آدم لمنجدل في طينته، وعدةُ [4] أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بن مريم} [5] .
الفصل الثاني: في تفضيله بما تضمنته كرامة الإسراء من المناجاة والرؤية، وإمامة الأنبياء والعُروج به إلى سِدْرة المنتهى، وما رأى من آيات ربه الكبرى:
(1) صحيح مسلم (523) .
(2) صحيح البخاري (1344، 3596، 6426، 4085) ، صحيح مسلم (2296) .
(3) صحيح البخاري (4981) ، صحيح مسلم (152) .
(4) عدة: بكسر العين المهملة أي: وعد.
(5) مسند أحمد (4/127) ، المستدرك (2/418) .