فهرس الكتاب
ومنه بركته في درور الشياه الحوائل باللبن الكثير، كقصّة شاة أم معبد، وشاة عبد الله بن مسعود [1] ، وكانت لم ينز عليها فحل؛ وشاة المقداد [2] .
ومسح على رأس عُمير بن سعد، وبرك، فمات وهو ابنُ ثمانين، فما شاب.
ومسح على رأس قيس بن زيد الجذامى، ودعا له، فهلك وهو ابن مائة سنة، ورأسه أبيض، وموضع كفّ النبي صلى الله عليه وسلم وما مرت يده عليه من شعره أسودُ؛ فكان يدعى الأغرّ.
وروي مثل هذه الحكاية لعمرو بن ثعلبة الجهني [3] .
ونضح في وجه زينب بنت أم سلمة نضحة من ماء، فما يعرف كان في وجه امرأةٍ من الجمال ما بها.
وعن طاوس: لم يؤت النبي صلى الله عليه وسلم بأحدٍ به مسّ، فصكّ في صدره إلا ذهب.
والمس: الجنون.
وأخذ قبضة من تُراب يوم حنين [4] ، ورمى بها في وجوه الكفار، وقال: {شاهت الوجوه} فانصرفوا يمسحون القذى عن أعينهم.
وأمر أبا هريرة [5] ببسط ثوبه، وغَرف بيده فيه؛ ثم أمره بضمه، ففعل؛ فما نسي شيئا بعد.
وضرب صدر جرير [6] بن عبد الله، ودعا له؛ وكان ذكر له أنه لا يثبتُ على الخيل، فصار من أفرس العرب وأثبتهم.
فصل: [فيما أُطلع عليه من الغيوب وما يكون]
الأحاديث في هذا الباب بحرٌ لا يدرك قعرُه، ولا ينزف غمره.
وهذه المعجزة من جملة معجزاته المعلومة على القطع، الواصل إلينا خبرُها على التواتر؛ لكثرة رواتها، واتفاق معانيها على الاطلاع على الغيب:
(1) دلائل النبوة للبيهقي (6/84) .
(2) صحيح مسلم (2055) .
(3) دلائل النبوة للبيهقي (6/216) .
(4) صحيح مسلم (1777) .
(5) صحيح البخاري (119) ، صحيح مسلم (2492) .
(6) صحيح البخاري (3020، 3076، 3656، 4357، 6333، 3823، 4355) ، صحيح مسلم (2475) .