فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 143

وأصاب الناسَ في بعض مغازيه عطشٌ، فسأله عُمر الدعاءَ؛ فدعا؛ فجاءت سحابةٌ، فسقتهم حاجتهم، ثم أقْلعتْ.

ودعا في الاستسقاء، فسُقوا، ثم شكوا إليه المطر؛ فدعا، فصحوْا.

ودعا لابن عباس: {اللهم! فقهه في الدين، وعلمه التأويل} فسمي بعد الحبر وترجمان القرآن.

ودعا لعبد الله بن جعفر بالبركة في صفقة يمينه، فما اشترى شيئًا إلا ربح فيه!

ودعا بمثله لعُرْوة بن أبي الجعد؛ فكان لو اشترى التراب ربح فيه.

ودعا لأم أبي هريرة فأسلمت.

ودعا على مُضر فأقْحِطوا، حتى استعطفته قريش، فدعا لهم فسُقوا.

ودعا على كسرى حين مزق كتابه أن يمزق الله مُلكه؛ فلم تبق له باقية، ولا بقيت لفارس رياسةٌ في أقطار الدنيا.

وقال لرجل رآه يأكل بشماله: {كل بيمينك، فقال: لا أستطيعُ، فقال: لا استطعت..! فلم يرفعها إلى فيه} .

وقال لعتبة بن أبي لهب: {اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك} ، فأكله الأسد.

وفي الحديث المشهور عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في دعائه عليه الصلاة والسلام على قريش حين وضعوا السّلى [1] على رقبته وهو ساجد مع الفرث والدم، وسمّاهم. قال: فلقد رأيتهم قتلوا يوم بدر.

فصل: [في كراماته وبركاته]

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: {إن أهل المدينة فزعوا مرة، فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسًا لأبي طلحة كان يبُطأ، فلما رجع قال: وجدنا فرسك بحرًا} فكان بعد لا يُجارى [2] .

ونخس جمل جابر، وكان قد أعيا، فنشط حتى كان ما يملك زِمامه.

وفي الصحيح- عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها- أنها أخرجت جُبّة طيالسةٍ، وقالت: {كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها، فنحن نغسِلها للمرضى يُستشفى بها} .

وسكب من فضل وضوئه في بئر قُباء فما نزفتْ بعد [3] .

وبزق في بئر كانت في دار أنس، فلم يكن بالمدينة أعذب منها.

(1) السلى في البهائم كالمشيمة لبني آدم.

(2) صحيح البخاري (2867) .

(3) دلائل النبوة للبيهقي (6/136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت