فهرس الكتاب
فصل: [في إبراء المرضى وذوي العاهات]
قال سعد بن أبي وقاص: {إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليناولني السهم لا نصل له، فيقول: ارم به} .
وقد رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذٍ عن قوسه حتى اندقّت، وأصيبت يومئذ عين قتادة- يعني ابن النعمان- حتى وقعت على وجنته، فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فكانت أحسن عينيه.
وروى قصة قتادة عاصم بن عمر بن قتادة، ويزيد بن عياض بن عمر بن قتادة.
ورواها أبو سعيد الخدري عن قتادة.
وبصق على أثر سهم في وجه أبي قتادة في يوم ذي قرد، قال: (فما ضرب علي ولا قاح) .
وتفل في عيني علي [1] يوم خيبر، وكان رمدًا، فأصبح بارئًا، ونفث على [2] ضربةٍ بساق سلمة بن الأكوع يوم خيبر فبرئت.
فصل: [في إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم]
وهذا بابٌ واسع جدًا، وإجابة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لجماعةٍ بما دعا لهم وعليهم متواتر على الجملةِ، معلومٌ ضرورةً.
وقد جاء في حديث حذيفة رضي الله عنه: {كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا لرجلٍ أدركت الدعوةُ ولده وولدَ ولدِه} .
عن أنس رضي الله عنه، قال: قالت أمي: {يا رسول الله، خادمُك أنس، ادعُ الله له. قال: اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيما آتيته} [3] .
ومن رواية عكرمة: قال أنس: {فوالله، إنّ مالي لكثير؛ وإنّ ولدي وولد ولدي ليعادّون اليوم على نحو المائة} .
وفي رواية: {وما أعلم أحدًا أصاب من رخاء العيش ما أصبت، ولقد دفنت بيديّ هاتين مائة من ولدي، لا أقول سِقطًا ولا ولد ولدٍ} .
ودعا لسعد بن أبي وقّاص [4] رضي الله عنه أنْ يجيبَ اللهُ دعوته، فما دعا على أحد إلا استُجيبَ له.
ودعا بعز الإسلام بعُمر رضي الله عنه أو بأبي جهل، فاستُجيب له في عُمر.
قال ابن مسعود رضى الله عنه: (ما زلنا أعزّة منذ أسلم عُمر) .
(1) صحيح مسلم (2404) .
(2) صحيح البخاري (4206) .
(3) صحيح مسلم (2481) .
(4) دلائل النبوة للبيهقي (6/189) .