فهرس الكتاب
وذكر أنه فعل بالأخرى مثل ذلك، حتى إذا كان بالمنصف [1] بينهما قال: {التئما عليّ بإذن الله. فالتأمتا} [2] .
وعن ابن عباس [3] رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال لأعرابيّ: {أرأيتَ إن دعوت هذا العِذق من هذه النخلة أتشهد أني رسول الله؟ قال: نعم، فدعاه فجعل ينقُز حتى أتاه. فقال: ارجع فعاد إلى مكانه} .
وخرّجه الترمذي، وقال: هذا حديث صحيح.
فصل: [في قصة حَنين الجذع]
ويعضد هذه الأخبار حديث حنين الجذع، والخبر به متواتر، قد خرجه أهل الصحيح، فعن جابر بن عبد الله قال: {كان المسجدُ مسقوفًا على جذوع نخل؛ فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب يقوم إلى جذع منها، فلما صُنع له المِنبر سمعنا لذلك الجذع صوتًا كصوت العِشَار} [4] .
وفي رواية أنس: {حتى ارتجّ المسجد بخُواره} [5] .
وفي رواية سهل: {وكثر بكاء الناس} .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: {إن هذا بكى لما فقد من الذكر} .
وفي رواية: {والذي نفسي بيده! لو لم ألتزمه لم يزل هكذا إلى يوم القيامة} .
فصل: [سماعه التسبيح وتسليم بعض الجمادات]
عن ابن مسعود، قال: {لقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل} .
وفي غير هذه الرواية عن ابن مسعود: {كنا نأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الطعامَ ونحن نسمع تسبيحَه} .
وعن جابر بن سمْرة عنه صلى الله عليه وسلم: {إني لأعرف حجرًا بمكة كان يسلّم علي} .
وعن أنس: {صعد النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعُمر وعثمان أُحُدًا، فرجف بهم؛ فقال: اثبت أُحُد! فإنما عليك نبي، وصديق، وشهيدان} [6] .
ومثله عن أبي هريرة [7] في حِرَاء، وزاد: {معه عليٌّ، وطلحة، والزبير، وقال: فإنما عليك نبيٌ، أو صديق، أو شهيد} .
(1) المنَصف: نصف الطريق.
(2) صحيح مسلم (4/2306) (3012) .
(3) دلائل النبوة للبيهقي (6/15) .
(4) العشار: النوق الحوامل.
(5) الخوار: صوت البقر والشاة.
(6) صحيح البخاري (3675) .
(7) صحيح مسلم (2417) .