فهرس الكتاب
وسبيلهم في ذلك سبيل الأجانب. ص _105
وربما التقى الجنسان في ساحات ممهدة لاستقبال عباد الله كلهم كالمساجد، فيجب أن يطهر كل إنسان قلبه، وأن يغض بصره، وألا يحاول تعكير جو العبادة بمسلك ناب. ( خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء أخرها وشرها أولها ) . وأدب الإسلام في أن تصلى المرأة في الصفوف المؤخرة ظاهر الحكمة فلا يسوغ أن تركع وتسجد أمام الرجال !.، مهما كانت ملابسها سابغة . ومن حماية الإسلام للأسرة أنه يعاقب على الزنا بالجلد حينا، وبالقتل حينا آخر، فهو يأمر بالرجم حتى الموت للزوج أو الزوجة إذا قارف أحدهما هذه الفاحشة. إن الاضطراب الجنسى مدمر للمجتمعات وجالب لغضب الله، والواقع أن الشباب الذين يمرنون على رى غرائزهم من الحرام، لا يحسنون العيش في جو الأسرة، ولا يألفون ما فيه من رضا وقناعة.. إن تعودهم البغاء ترك في نفوسهم عاهات خلقية مستديمة، وذاك سر تشدد الدين في محاربة الزنا. والحضارة الحديثة مضادة للدين في هذا المنطق، إنها جعلت المرأة كلا مباحا للأعين والأيدى. وصار كثير من الشبان يمتنع عن الزواج لأن ما ينشده من لذات على مرمى نظره. وقد تصدع بناء الأسرة تبعا لذلك...!!! كتب الشيخ البهى الخولى يشرح:"لماذا يمتنع الشباب عن الزواج"؟ فقال: يمتنع عن الزواج لأن الزواج قيد يحجزه عن التخوض فيما يشاء من اللذة المتجددة، فقد أقبلت عوامل التطور الحديث على كثير من المجتمعات الغربية بحريات واسعة في الفكر، والقول، والعقيدة، والسلوك الخاص، وأنشأت لهم أهدافا في المال، والمنفعة واللذة الحسية، تعارض ما كان لهم من أهداف روحية، ومقاييس لمعانى العرض والعفة، وصار لكل منهم حريته الواسعة في حياته الخاصة يفعل ما يريد، دون رقابة من قانون أو تحرج من عرف، بل يفعل ما يريد بتحريض من العرف، وعطف من المجتمع. وكان من ذلك أن تفجرت الشهوات وسادت عبادة الجنس، وراح جنون اللذة يستبد بألباب كثير من