فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 210

جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ). ص _104

وقد أمر الإسلام المرأة أن تغطى رأسها وصدرها ، وأن ترخى ثوبها. وهذا من غير شك أصون لها وأدل على حشمتها، خصوصا المرأة الشابة. وقد يرخص للعجائز بالتخفف من الملابس في غير تبرج، لكن القرآن الكريم نصح باستكمال الثياب ، ووصف ذلك بأنه دليل العفه ، (والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن …) . والحق أن رغبة بعض النساء في الإغراء والاستهواء تملأ الدنيا ببدع في الملابس، وصور للأزياء، ليس فيها أثارة من تقوى، ولا أمارة على دين. وكل هذه محاولات طائشة لإثارة الرجال، كلما بردت محاولة، أو قل فعلها ظهرت محاولة أشنع حتى انتهى الأمر بالعرى على الشواطئ ، وذلك كله جر الدمار على الأسرة ، وجر العلاقات الجنسية إلى مستوى الحيوانات . ص - سد ذرائع الفساد: وذلك بمنع الخلوة، والاختلاط الفاجر، فأما خلوة الرجل بامرأة أجنبية عنه فإن ذلك باب إلى ما لا تحمد عقباه، ولن يجد الشيطان فرصة أسنح منها للإغراء بالمنكر. وكل حريص على سلامة العرض يقر الإسلام في تحريمه الخلوة. قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذى محرم ) . فإن كانت المرأة مع أبيها أو أخيها مثلا جازت المجالسة، وإلا فلا. والإسلام الذى يباعد الجنسين عن الانحراف، ويأمر بالغض والعفاف، ويضع سدا بعد سد أمام جريمة الزنا، يرفض بداهة الأحفال التى يلتقى فيها الجنسان في عصرنا هذا، راقصة أو غير راقصة. وتجد فيها الغرائز الدنيا متنفسا لها أى متنفس. فإنها- إذا لم تتح لها الفواحش الكبرى- قنعت بما دونها أو بما يسد مسدها من عناق وملامسة. قال رسول الله"ـ صلى الله عليه وسلم ـ":"لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له". ويرفض الإسلام كذلك أن يدخل أقارب الرجل على زوجته وهو غائب عن بيته ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت