فهرس الكتاب
عن طريق تكوين الأسرة وكل ما يباح للزوجين من الآخر، محظور في الحياة العادية ابتداء من النظرة فما بعدها إن البيت وحده هو الذى يضم باسم الله كلا الجنسين، أما الرجل الأجنبى والمرأة ص _10 ص
الأجنبية فإن التصون الكامل هو أساس العلاقات بينهما. وقد وضع الإسلام التعاليم الآتية في المعاملات العامة بين الرجال والنساء. وإنفاذ هذه التعاليم هو الذى يجعل الأسرة تولد في المجتمع ولادة مبرأة من الدنس، وهو الذى يوفر لها- بعد- كل حماية مطلوبة: ا- غض البصر: فليس يجوز لأحد أن يتأمل ملامح الآخرين، إجابة لنزوة جنسية، والعين الجريئة عين آثمة. (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون ، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن) . والنظرة المريبة التى تدفع إليها الشهوة مفتاح شرور كثيرة، ويتبعها ما يسميه علماء النفس بتداعى المعانى. إذ أن التصورات الجنسية المعتلة تفسد الضمير، وتطلق الأمانى المحرمة، ولهذا روى"النظرة سهم مسموم"، أى أن جراحاتها ليست سطحية ينتظر على عجل برؤها ، بل قد تلحقها غوائل مهلكة وإدمان النظر، يعرض على القلب صورا لا حصر لها من مثيرات الفتنة. وكنت إذا أرسلت طرفك رائدا لقلبك يوما أتعبتك المناظر رأيت الذى لا كله أنت قادر عليه ولا عن بعضه أنت صابر ولذلك كان غض البصر نوعا من الجهاد الأدبى المبارك. قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ": ( ثلاثة لا ترى أعينهم النار ، عين حرست في سبيل الله ، وعين بكت من خشية الله ، وعين كفت عن محارم الله ) . 2- إخفاء الزينة ومنع التبرج: الجمال العادى للرجل أو المرأة لا حرج فيه ولا يلام أحد الجنسين على إبدائه، ولا تكلف المرأة بإخفائه عن الأعين. ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) . أما تكلف ما يزيد على الحد وتعمد إظهاره لإثارة الانتباه فلا يجوز. ( ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله"