فهرس الكتاب
الاتجاه إلى بناء دور الحضانة لأولاد العاملات، والإصرار على تشغيل المرأة، وتهوين رسالتها داخل البيت إن هذا من تحريف العمل عن مواضعه. * * * انتهاء الزوجية: إذا دب الشقاق إلى البيت، وتعذر جمع شمله، وتنافر ود أهله، فلا محيص من الفرقة بين الزوجين . والفرقة أمر بغيض وقد يتعدى شرها الزوجين إلى غيرهما . ص _108
ولذلك لا يصار إليها إلا بعد اليأس من المصالحة، واستئناف حياة أهدأ وأطيب. والمفروض من التئام شمل الأسرة إقامة حدود الله. فيعف أحدهما الآخر ويعينه على السكينة النفسية ويمكنه من أداء واجباته الاجتماعية والتفرغ لاتقانها... فإذا استحال ذلك فلكلا الزوجين أن يترك الآخر... ونبدأ بحق الزوجة في الانفصال ، لو جاز الكلام فيه. إذا أبغضت المرأة زوجها فإن إمساكها بالعصا لا معنى له، وليس المقصود من البيت أن تتحول جدرانه إلى سجن تحبس المرأة فيه بقوة ورجال الشرطة. قال تعالى: (فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف) . ومهما كان الرجل محبا لزوجته فمان رفضها البقاء معه يجب أن يقدر ويجاب وقد أعطاها الشارع- والحالة هذه- حق الخلع، وهو أن ترد على زوجها المهر الذى دفعه ويحكم القضاء بالفرقة. قال تعالى: (فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به) . وعن ابن عباس أن جميلة بنت سلول أتت النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت: والله ما أعتب على ثابت بن قيس - زوجها- في دين ولا خلق ولكنى أكره الكفر في الإسلام.. لا أطيقه بغضا . فقال لها النبى"ـ صلى الله عليه وسلم ـ": تردين عليه حديقته وهى المهر الذى أداه لها ؟ قالت: نعم. فأمر. النبى (ـ صلى الله عليه وسلم ـ) أن يأخذ ما ساق ولا يزداد والإسلام الذى جعل للمرأة أن تخالع ، وأباح للقضاء أن يقدر رغبتها، جعل الطلاق من حق الرجل مباشرة. ذلك أنه- من الناحية المالية- هو الغارم، دفع المهر وتحمل النفقة فليس من السهل عليه أن يرمى ماله في البحر، ثم هو أضبط لعواطفه