فهرس الكتاب
حتى ليوشك أن يغرق فيها . . ونحن مصابون بالقردة التى تقلد في الشر، وتزوق صوره للأمة الإسلامية، فهى تطلب بقاء التبرج الذى تسرب إلى مجتمعنا، وتكره اعتراضه، وتوسع دائرته بالقلم واللسان. وهى تستدر الشفقة على اللقطاء.. وتريد أن يعترف القانون بهم اعترافه بالأبناء الشرعيين . ص _107
وهى تغرى المرأة في كل مكان، وتنادى ببناء دور حضانة تودع فيها النسوة العاملات أولادهن، مع أن الحرف والوظائف التى تساق لها أولئك العاملات يمكن أن يسدها الشباب العاطل ، وما أكثره ولقد تبنت إحدى الصحف الكبرى تشغيل الفتيات محصلات في السيارات العامة ودقت الطبول بعنف تحية للموظفات الجدد، وهى تعلم أن هذه المهنة في بلادنا يضج منها أولو البأس من الرجال. وفشل المشروع طبعا بعد أيام من تنفيذه لكن لماذا يحشر النساء حشرا في أعمال يطلبها الشبان ويمكن أن يتولوها، وأن يتزوجوا بدل تعطلهم هؤلاء النسوة ؟. وبذلك تعمل الفتاة داخل البيت ويعمل الرجل خارجه، بدلا من أن يتسكع الرجل في الطريق وتعمل المرأة في الديوان أو في الدكان إن تكوين الأسر هدف يدعو له الإيمان وتدعم به الفضيلة . والأسرة هى المنبت الطبيعى للأولاد، والبيئة التى تترعرع أعوادهم فيها زاكية. ودور الحضانة التى تؤوى اللقطاء أو أولاد العاملات والموظفات لا تغنى أبدا عن البيت ولا عوض فيها قط عما يشيع في جوه من رقة ورحمة وحنو. نحن لا نبغض أولاد الزنا، لأنهم أولاد زنا، فهم مجنى عليهم من غيرهم قبل أن يتهموا بالجناية على أحد. بيد أننا نلفت النظر إلى أن الطريقة التى جاءوا بها إلى الحياة، والحرمان الذى حف مهادهم حتى كبروا يقرن نماؤهم بوحشة قد تتحول إلى ضغينة على المجتمع. وقد كان الفرنسيون في الحرب القذرة التى شنوها على الجزائر أخيرا يجندون فرقا من هؤلاء الأبناء تقوم بأردأ المهمات في القرى والمدن الإسلامية. إن قسوة طبعهم تغريهم بأسوأ الأعمال. ونحن نريد بهذا الكلام استنكار