فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 210

على من لا زاد له . قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر. حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل ). وهذا إجماع من الصحابة- رضى الله عنهم- كما يخبر بذلك أبو سعيد . وبكل ما في هذا الخبر نقول . ومن طريق أبى موسى عن النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"أطعموا الجائع وفكوا العانى". والنصوص من القرآن والأحاديث الصحاح في هذا تكثر جدا . قال عمر بن الخطاب: لو استقبلت من أمرى ما استدبرت لأخذت فضول أموال الأغنياء فقسمتها على فقراء المهاجرين . وهذا إسناد في غاية الصحة والجلالة . ويقول على بن أبى طالب كرم الله وجهه: إن الله تعالى فرض على الأغنياء في أموالهم بقدر ما يكفى فقراءهم. فإن جاعوا أو عروا وجهدوا فبمنع الأغنياء ، وحق على الله تعالى أن يحاسبهم يوم القيامة ويعذبهم عليه . وعن ابن عمر أنه قال: في مالك حق سوى الزكاة . وعن عائشة أم المؤمنين والحسن بن على وابن عمر أنهم قالوا كلهم لمن سألهم:- يعنى المساعدة - إن كنت تسأل في دم موجع أو غرم مفظع أو فقر مدقع، فقد وجب حقك. وصح عن أبى عبيدة بن الجراح وثلثمائة من الصحابة- رضى الله عنهم- أن زادهم فنى فأمرهم أبو عبيدة فجمعوا أزوادهم في مزودين، وجعل يقوتهم إياها على السواء. فهذا إجماع مقطوع به من الصحابة- رضى الله عنهم- لا مخالف لهم منهم . وصح عن الشعبى ومجاهد وطاووس وغيرهم. كلهم يقول:"فى المال حق سوى الزكاة". وما نعلم عن أحد منهم خلاف هذا. إلا عن الضحاك بن مزاحم فإنه قال:"نسخت الزكاة كل حق في المال". قال ابن حزم: وما رواية الضحاك فكيف رأيه !؟ والعجب أن المحتج بهذا أول مخالف له ! فيرى في المال حقوقا سوى الزكاة، منها النفقات على الأبوين المحتاجين ، وعلى الزوجة ، وعلى الرقيق ، وعلى الحيوان ، والديون والأروش ، فظهر تناقصهم !! فإن قيل: 1ـ قد روى عن ابن عباس قال: من أدى زكاة ماله فليس عليه جناح أن لا يتصدق. ص _1 ص 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت