فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 210

وإذا كان القرآن الكريم قد فرش أمام المسلمين الأوائل طريقا مليئا بالهدى والنور ، فتلك طبيعة الوحى الإلهى في كل زمان ومكان . إن الله وصف القرآن الكريم بقوله: (ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا) . ووصف التوراة بقوله: (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى) . وحرب الإبادة التى قرأنا نصوصها ، والتى تقوم على إهلاك الحرث والنسل وحصد الأطفال والنساء واجتياح البرئ والمريب ، ودمار الحاضر والمستقبل ، هذه الحرب المجرمة لا يمكن أن يوعز بها أو يرضى عنها موسى.. عليه الصلاة والسلام. كيف؟ وهو نبى مرسل من عند الله للإصلاح والرحمة؟ ولا يمكن أن تتضمنها آيات التوراة، وإلا ما كانت هدى ولا نورا..! والله جل شأنه ليس ربا محليا لبنى إسرائيل يعطف على مدينهم. فيحرم أخذ الربا منه. ويقسو على المدين من الأمم الأخرى فيبيح ماله للمرابين!! إن هذه التعاليم من إفك اليهود وليست شريعة لموسى. وإن العقيدة الإسلامية تنزه موسى. وتسند إليه أكرم النعوت، وتجليه لنا رجلا غيورا علي الحق، متطلعا إلى رحمة الله يقول: (رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين) . ( …رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير) . والمفروض في أى دين سماوى أنه يعلق قلوب الناس بالدار الآخرة . فكيف يتصور أن التوراة الحاضرة لا تذكر الدار الآخرة أبدأ !! كيف تكون هذه التعاليم شارة على دين سماوى ؟ فما تكون إذن شريعة كارل ماركس ؟ إن أحدًا لا يلومنا نحن المسلمين إذا قلنا: إن التحريف تطرق إلى هذه النصوص وأوهى الثقة بها . ومع ذلك فهى المنبع المقدس ، لا لليهود ، وحدهم ولكن لجماهير غفيرة من البشر في الشرق والغرب ..!! ونستطرد بعد ذلك إلى ذكر ما قال الأستاذ فارس الخورى ."ولم يضع السيد المسيح عليه السلام شريعة دنيوية ولا تعرض لذلك تلاميذه الحواريون . وبقى أتباعهم في الدنيا مطلقى الأيدى ، يواجهون كل زمان بما يناسبه من الشرائع والأحكام . ص _0 ص ص"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت