والمشكلة التى لا حل لها أبدا ، هى أن العهد القديم الذى بين أيدى اليهود والذى يمثل شريعة موسى شئ واهن الصلة بالوحى ، وقد عرفت ما عراه ، واستنبت وجهته في الحرب والسلم ، وتفرقته في الفضيلة والرذيلة بين جنس وجنس . وهذا المنحنى الزائغ ترك طابعه في ساسة أوروبا وأمريكا .. فالشعوب والحكومات هناك واقعة في دائرة النفوذ الأدبى والاقتصادى والسياسى لليهود. فكيف بتعذيب إنسان وقتله ؟ وقد تخاصمهم أفرادا أو جنسا لأسباب محدودة. بيد أن مقدسات اليهود الفكرية والقانونية- وقد عرفنا قيمتها- هى التى تسيطر على الغرب وحضارته. الدار الآخرة لا اكتراث بها ولا التفات إليها. الحلال والحرام- كما خطته السماء- لا تعويل عليه في تشريع أو نظام. فإذا جاء القانون الرومانى بعد ذلك، وسد الثغرات الزمانية في الأساس الدينى الذى يقوم عليه الغرب، عرفت أى خلط في سياسة التقنين عند القوم. ومدى انعدام كل سناد سماوى لها. (بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم فمن يهدي من أضل الله وما لهم من ناصرين) والمستغرب أن يجئ نفر قاصر من سكان هذه البلاد فيرنو ببصره إلى شرائع الغرب يحسبها شيئا طائلا ، ويذهل عن كنوز الحق المبعثرة بين يديه عن يمين وشمال. * * * حق الحياة والسلامة والأمان: وهب الله نعمة الحياة للإنسان، وجعل حياطتها كلا وجزءا ، وصيانتها مادة ومعنى في طليعة الأهداف التى أبرزها الدين، وتحدث فيها الرسل مبشرين ومنذرين. ولا عجب فإن إشقاء حيوان وإزهاق روحه ظلما يعده الله العدل الرحيم جريمة يدخل فيها الإنسان النار. قال رسول الله"ـ صلى الله عليه وسلم ـ": (دخلت امرأة النار في هرة حبستها، فلا هى أطعمتها ولا هى تركتها تأكل من حشاش الأرض". وروى النبى- ـ صلى الله عليه وسلم ـ - (أن رجلا أصابه ظمأ شديد ، فنزل بئرا ليرتوى من ص _0 ص 9"