يؤثرون بالوظائف أنصارهم أو يخصون بها بعض العصبيات ويفقدونها معالمها العامة. والإسلام يرفض ذلك كله. فإذا باشر حاكم ما سلطات الوظيفة المخولة له فإن يده ليست مطلقة يفعل ما يشاء. بل هو يتصرف تحت رقابة الأمة التى يريد أن يطمئن إلى سلامة مصالحها، وإلى استقامة رسالتها في هذه الحياة. وذاك ما ندب الحاكم للقيام به، واستحق طاعة العامة من أجله. ولعمر بن الخطاب قول مأثور في هذا الصدد، حيث قال:"أيما عامل لى ظلم أحدا وبلغتنى مظلمته فلم أغيرها . فأنا ظلمته ..!!"."أرأيتم إذا استعملت عليكم خير من أعلم ثم أمرته بالعدل ، أكنت قضيت ما على ..؟ قالوا: نعم ، فقال: لا ، حتى أنظر عمله ، أعمل بما أمرته أم لا"؟. ص _050