فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 210

فإذا بلغ الأمر حد التضحية ، فـ ( سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله ) . وخلع الحاكم إذا خان الله ورسوله وجماعة المسلمين واجب . غاية ما هنالك أن تقدير زيغ الحاكم ، وتقدير عواقب عزله . لا يرجع فيه إلى رأى واحد من الناس ، ولا إلى تصرفات تكون موضع تأويل . أو تكون وجهة نظر لها وزنها . عن جنادة بن أبى أمية قال: ( دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض. قلنا: أصلحك الله، حدث بحديث ينفعك الله به سمعته من النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (دعانا النبى(ـ صلى الله عليه وسلم ـ) فبايعناه. فقال فيما أخذ علينا: أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا وشرنا وأثره علينا. وألا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان ). ويقول ابن حزم:"والواجب ، إن وقع شئ من الجور ـ وإن قل ـ أن يكلم الإمام في ذلك ويمنع منه ، فإن امتنع ، وراجع الحق ، وأذعن للقود ، من البشرة أو من الأعضاء ، ولإقامة حد الزنا والقذف والخمر عليه . فلا سبيل إلى خلعه وهو إمام كما كان لا يحل خلعه ، فإن امتنع من إنفاذ شئ من هذه الواجبات عليه ولم يرجع وجب خلعه وإقامة غيره ممن يقوم بالحق لقوله تعالى: ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ولا يجوز تضييع شئ من واجبات الشرائع". * * * الحرية الفكرية: وظيفة العقل أن يفكر كما أن وظيفة العين أن تبصر. وتوهم أن الإنسان يعيش بعقل معطل التفكير كتوهم أن الإنسان يعيش بعين منغمضة، ويد مشلولة، وقدم مقيدة.. الخ، وذلك رد للأشياء عن مجراها الطبيعى. ويستحيل قبول ذلك في دين شارته الأولى الفطرة، والاستقامة من طبائع الأشياء. والنظرة الأولى في القرآن الكريم تورث يقينا جازما بأن الإسلام يبنى الاعتقاد الصحيح على النظرة في الكون.. وأنه يجعل اليقين الحق ثمرة التفكير الحق، كما يجعل الكفر ثمرة عقل أصابته آفة سلبته نوره ، أو ضللت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت