فهرس الكتاب
مسيره . في الإيمان بالته ورسوله تسمع هذه الآيات: (قُلْ إِنمَّا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ..) . ص _054
وفى تفسير طبيعة الرسالة وشخصية الرسول: (قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون) . وقد لفت النظر إلى أسرار التشريعات المختلفة عبادية أو اجتماعية: ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ، في الدنيا والآخرة ) . وفى إشعار الإنسان بأن هذا الكون كله خلق لارتفاقه ، ويسر بره وبحره وعلوه وسفله له: (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السَّمَاوَاتِ ومَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) . (هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون ، ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون) . والحق أن الإسلام لا يلوم على حرية الفكر، بل يلوم على الغفلة والذهول. وهو لا يجعل هذه الحرية أيضا من المباحات التى يباشرها من شاء، ويتركها من شاء ، بل يجعلها حقا لله على الإنسان . فالمصابون بكسل التفكير واسترخاء العقل عصاة في نظر الإسلام. وتتفاوت جرائمهم بمقدار ما يترتب عليها من اضطراب الصلات الإنسانية بالله وبالحياة. وتبدأ حرية التفكير من علاقة المسلم بدينه نفسه، فإن قوام الإسلام ولب رسالته كتاب مفتوح ميسر للذكر، مطلوب من الأمة أن تتدبره وأن تستفيد منه شرائعها جميعا . ومنذ نزل القرآن الكريم وشق الرسول به طريق الحياة. شرع العقل الإسلامى يشتغل بجهد رائع، ويعمل في حرية مطلقة، ويختلف العلماء باختلاف أساليب البحث ووسائل النظر- دون أى حرج . حتى إنك لتتناول