فهرس الكتاب
هذا ما أسداه الإسلام للرقيق من أياد ! فماذا قدمت له اليهودية ؟… لننظر. . إن اليهود قسموا أبناء آدم قسمين: بنو إسرائيل قسم ، وسائر البشر- قسم آخر.. فأما بنو إسرائيل فيجوز استرقاق بعضهم حسب تعاليم معينة نص عليها العهد القديم. وأما غيرهم. فهم أجناس منحطة، يمكن استبعادها عن طريق التسلط والقهر، لأنهم سلالات كتبت عليها الذلة باسم السماء من قديم، جاء في الإصحاح الحادى والعشرين من سفر الخروج 2- 12 ونصه:"إذا اشتريت عبدا عبرانيا فست سنين يخدم، وفى السابعة يخرج حرا مجانا، إن دخل وحده، فوحده يخرج، إن كان بعل امرأة تخرج امرأته معه، إن أعطاه سيده امرأة وولدت له بنين وبنات فالمرأة وأولادها يكونون للسيد، وهو يخرج وحده، ولكن إذا قال العبد: أحب سيدى وامرأتى وأولادى لا أخرج حرا، يقدمه سيده إلى الله، ويقربه إلى الباب أو إلى القائمة، ويثقب سيده أذنه بالمثقب يخدمه إلى الأبد، وإذا باع رجل ابنته أمة لا تخرج كما يخرج العبيد، إن قبحت في عينى سيدها الذى خطبها لابنه فبحسب حق البنات يفعل لها، إن اتخذ لنفسه أخرى لا ينقص طعامها وكسوتها ومعاشرتها، وإن لم يفعل لها هذه الثلاث تخرج مجانا بلا ثمن"... ... أما استرقاق غير العبرانى فهو بطريق الأسر والتسلط ، لأنهم يعتقدون أن جنسهم أعلى من جنس غيرهم، ويلتمسون لهذا الاسترقاق سندا من توراتهم فيقولون: إن حام بن نوح- وهو أبو كنعان- كان قد أغضب أباه، لأن نوحا سكر يوما ثم تعرى وهو نائم في خبائه، فأبصره حام كذلك، فلما علم نوح بهذا بعد استيقاظه غضب، ولعن نسله الذين هم كنعان، وقال كما في التوراة، سفر التكوين إصحاح 9: 25 و 26-:"ملعون كنعان عبد العبيد يكون لاخوته، وقال: مبارك الرب إله سام، وليكن كنعان عبدا لهم". وفى الإصحاح نفسه: 27:"ليفتح الله ليافث فيسكن في مساكن سام وليكن كنعان عبدا لهم". وقد أتى رجال الدين في انجلترا بهذه الفتوى، عندما طلبت الملكة"اليزابيث"