فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 210

المستعمرات الأسبانية، ومكثت هذه التجارة مدة طويلة في أيدى شركات حصلت من الحكومة البريطانية على حق احتكارها، ثم اطلقت فيها أيدى جميع الرعايا البريطانيين، ويقدر"برايان ادوارد"مجموع ما استولى عليه البريطانيون من الرقيق، واستعبدوه من المستعمرات خلال المدة 1680- 1786 بحوالى 2.1 ص 0.000 شخص . * * * * اليزابيث الأولى تاجرة الرقيق: وبلغت هذه التجارة أوج اتساعها قبل حرب الاستقلال الأمريكية وكانت قواعدها في ليفربول ولندن وبريستول ولانكشاير . وكانت الملكة اليزابيث الأولى تشارك فيها، وأعارت التجار بعض أساطيلها، وقد حكمت هذه الملكة من 1558- 160 ص وكانت شريكة لجون هوكنز أعظم نخاس في التاريخ ، وقد رفعته إلى مرتبة النبلاء ، إعجابا ببطولته، وجعلت شعاره رقيقا يرفل في السلاسل والقيود . ومن المفارقات الطريفة أن السفينة التى أعارتها لجون هوكنز، كانت تسمى"يسوع"، وكان مخصصا للإبحار بالرقيق من الموانى المذكورة إلى مواطن الإستعباد 192 سفينة تتسع حمولتها في الرحلة الواحدة لحوالى 47.146 رقيقا ، وتعطلت تجارة البريطانيين فيه أثناء الحرب الأمريكية قليلا . ثم تزايدت بعدها تزايدا كبيرا . * عنصرة عمياء: وقد طلبت إنجلترا من رجال الدين مبررا لهذه التجارة، فأسعفوها بنصوص التوراة التى تقدمت في الكلام على الرق عند اليهود . وبمقتضى هذه الفتوى التى تبدو فيها الصيغة العنصرية واضحة- رغم الستار الدينى الشفاف- كان استعباد الزنوج مباحا بل واجبا عند الأوروبيين، لأنهم سلالة يافث بن نوح ، وظلوا على هذه العقيدة حتى القرن العشرين ! وقد بلغت معاملة الأرقاء منتهى القسوة في هذه الفترة ولم يعد الرقيق مجرد خادم في المنزل أو عامل يزاول بعض الشئون العامة للدولة، أو مظهرا من مظاهر الترف ، بل رحل إلى المستعمرات ، وأرهق بالعمل وأهمل شأنه كل الإهمال . مما كان يودى بحياة الكثير منهم . وكانت توضع بعض القوانين لمعالجة أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت