فهرس الكتاب
الرقيق ، غير أنها كانت دائما ضده ، كانت منظمة للاستعباد لا قاضية عليه ، وكان أول قانون صدر بهذا الخصوص هو قانون"بترونيا"الرومانى ومما جاء فيه:"أنه يحرم على السادة إلزام العبيد بمقاتلة الوحوش إلا بإذن القاضى". ص _08 ص
* القانون الأسود: وفى 17 مارس سنة 1685 صدر القانون الأسود لتنظيم أحوال الأرقاء في المستعمرات، ولكنه مع صرامته وشدته لقى معارضة شديدة. ومما جاء فيه:"من اعتدى منهم على السادة بأقل اعتداء قتل، وإذا سرق عوقب أشد العقاب، وإذا أبق العبد قطعت أذناه ورجلاه وكوى بالحديد المحمى، وإذا أبق للمرة الثانية قتل". وكان الإنجليز في مستعمرة جامايكا يعدمون من أبق أكثر من ستة أشهر. وللسيد إذا قتل عبده أمكن أن يوجد مبررا للقتل ويبرأ، وكانت الجمعيات الاستعمارية لا تهتم بعلاقة السيد بعبده، وحرمت على الملونين وظائف البيض، كما حرمت التزاوج بينهم، ومنعت تمكين الأسود من التعليم. وفى عهد لويس الرابع عشر كان القانون ينص على احتقار الجنس الأسود مهما كانت منزلته، ولا يعطون مميزات الجنس الأبيض بأية حال. وفى الولايات الجنوبية بأمريكا كان الرقيق مهانا جدا ، وإذا تجمع منهم سبعة في الطريق عد ذلك جريمة، ويجوز للأبيض إذا مر بهم أن يقبض عليهم ويجلدهم عشرين جلدة. وقد نص القانون على أن العبيد لا نفس لهم ولا روح، وليست لهم فطانة ولا ذكاء ولا إرادة، وأن الحياة لا تدب إلا في أذرعهم فقط!! وبمثل هذه القوانين الظالمة كانت حرية الزنجى خيالا لا حقيقة له، ولكنه إذا أذنب كانت مسئوليته جسيمة كبيرة، فهو من جهة الواجبات إنسان عاقل مسئول، ومن جهة الحقوق شئ لا روح له إلا أذرعهم فقط. وفى سنة 1859 صوتت الجمعية التشريعية فى"أركانزا"على طرد جميع الملونين من أراضيها، وأنذرت من لم يفارق الوطن قبل أول يناير سنة 1860 ببيعه في المزاد . * * * وأخيرا نهض نفر من ذوى القلوب الكبيرة، بعد أن ثارت ضمائرهم لهذه