الصفحة 21 من 211

أحكام الأوراق المالية

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين. أما بعد:

فحديثنا في هذا الدرس هو عن موضوع من موضوعات المعاملات المالية المعاصرة، وهو في غاية الأهمية نظرا لمعايشته لواقع النّاس؛ ولكثرة الأسئلة والاستفسارات حوله يحتاج إلى شيء من التقعيد والتأصيل الذي إذا فهم فإنه يمكن من خلاله معرفة أحد المسائل التي تطرح وتعرض.

سنتحدث إن شاء الله تعالى عن"أحكام الأوراق المالية"التي هي الأسهم والسندات، ثم ننتقل للحديث عن"الشركات المساهمة"وما الذي يباح منها وما الذي لا يباح، ثم ننتقل للكلام عن"الصناديق الاستثمارية"وحكمها.

وهذا الموضوع كما ترون هو حديث الساعة كما يقال، حيث انصرف كثير من الناس إلى التعامل بالأسهم، بل ربما أمضوا كثيرا من أوقاتهم إلى هذه التعاملات، بل ربما اقتطعوا جزءا من أوقات عملهم المطالبين به إلى متابعة الأسهم وارتفاعها أو انخفاضها ونحو ذلك.

وقد اختلفت الفتاوى الموجودة والقائمة اختلافا كثيرا وأصبح بعض العامة عنده شيء من الاضطراب، حيث يري هذا الاختلاف ولا يستطيع التمييز بينها، فمن قائل بحل، ومن قائل بالحرمة، فمثل هذا الموضوع موضوع في غاية الأهمية يحتاج إلى تأصيله وإلى معرفة آراء العلماء المعاصرين فيه وإلى أدلتهم، ثم مناقشة هذه الأدلة مناقشة علمية، ثم بيان القول الراجح في المسألة حسب ما يقتضيه الدليل والقواعد الشرعية.

إذا قيل الأوراق المالية: عندنا الأوراق المالية، والأوراق التجارية، والأوراق النقدية.

فإذا قيل الأوراق المالية فالمقصود بها الأسهم والسندات، ولهذا إذا قيل: سوق الأوراق المالية يعني سوق الأسهم والسندات، وأما الأوراق التجارية: فهي الكمبيالات والشيكات والسندات لإذن، على سبيل الحصر وليس على سبيل المثال. وهذه إن شاء الله أيضا سنتكلم عنها في درس قادم.

والأوراق النقدية هي معروفة العملات النقدية، عندنا هنا مثلا هنا في المملكة الريالات، وفي غير المملكة عمل كثيرة الدولار واليورو، الجنيه إلى آخره، وهذه أيضا -الأوراق النقدية- أيضا سنتكلم عنها إن شاء الله في درس قادم.

الذي سنبدأ الحديث عنه هو"الأوراق المالية"التي تعني الأسهم والسندات. الأسهم نريد أن نعرف الأسهم ما المقصود بها؟ والسندات ما المقصود بها؟ وما الفرق بينهما؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت