الصفحة 95 من 211

البطاقات تسمى باللغة الإنجليزية ? ? معناها، بطاقة، ? بطاقات. أما ? فالمقصود بها الائتمان.

واعترض بعض الباحثين على هذا المصطلح، وذكروا أنه يراد بذكر هذا المصطلح والعدول عن مصطلح الإقراض صرف أنظار الأمة عن أحكام الإقراض وآثاره الشرعية، وما يترتب عليه من عمولات وزيادات ربوية محرمة؛ نقول: إن بعض الباحثين اعترض على هذا الاصطلاح"بطاقات الائتمان"وقال: إن الصحيح أن يقال: بطاقات الإقراض، وقال: إن تسمية هذه البطاقات"بطاقات الائتمان"والعدول عن تسميتها ببطاقات الإقراض إنما يراد به صرف أنظار الأمة عن أحكام الإقراض وآثاره الشرعية وما يترتب عليه من عمولات وزيادات ربوية. هكذا قال بعض من كتب في هذا الموضوع، وقال: إن بطاقات الإقراض هو الوصف المناسب لها الدال على حقيقتها؛ لأن كلمة ائتمان مأخوذ من الأمانة والثقة التي يمنحها المصرف لعميله، بإعطائه أو بمنحه هذه البطاقات، والوصف المناسب لهذه البطاقات هو الإقراض، فيقول: الأصح أن نسميها بطاقات الإقراض وليس بطاقات الائتمان.

ولكن هذا محل نظر؛ نقول هذا لأنه توجد بعض الإخوة ينادي فيقول: لا تسمونها بطاقات ائتمان هي بطاقات إقراض، وأنه يراد بهذا الاصطلاح بطاقات الائتمان صرف أنظار الأمة عن أن هذه البطاقات إنما تمثل قرضا في الحقيقة. ولكن هذا محل نظر؛ إذ أن حقيقة الائتمان عند الاقتصاديين -كما جاء في موسوعة المصطلحات الاقتصادية- حقيقة الائتمان عندهم: هو منح دائن لمدينٍ مهلة من الوقت يلتزم المدين بانتهائها دفع قيمة الدين، هذا هو حقيقة الائتمان"منح دائن لمدينٍ مهلة من الوقت يلتزم المدين بانتهائها دفع قيمة الدين"فهو التزام من المصرف بمنح عميله دينًا؛ نظرًا للثقة التي يشعر بها نحوه، وحينئذ فالائتمان أقرب للدين منه للقرض.

ومعلوم أن هناك فرق بين الدين والقرض، فالدين أوسع من القرض؛ كل قرض دين، وليس كل دين قرضًا، القرض: دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله. أما الدين: كل ما ثبت في الذمة. كل ما ثبت في الذمة من حقوق الله وحقوق الآدميين يسمى دينا، فكل قرض يعتبر دينا وليس كل دين قرضا. فالائتمان أقرب للدين منه للقرض، ومما يؤيد هذا وجود فوارق بين القرض والائتمان منها: أن المقترض يعطى المال مباشرة، لو اقترضت من شخص يسلم لك المال مباشرة، بينما في الائتمان يعطى القدرة على قضاء حوائجه دون دفع الثمن؛ ثقة فيه أنه سيسدد في وقت لاحق.

ومنها: أن مبلغ القرض يثبت في ذمة المقترض كاملًا، من حين قبضه. أما في الائتمان فإنه لا يثبت في ذمة من منح له الائتمان إلا ما تم صرفه فعلًا. إذا في القرض مبلغ القرض يثبت في ذمة المقترض كاملا من حين قبضه، بينما في الائتمان لا يثبت في ذمة من منح له الائتمان إلا ما تم صرفه فعلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت