فهرس الكتاب
9-الحِنَّاء (سيِّد الخِضاب) [161] :
وهو نبت يزرع ولا يوجد بدون الماء، وشجره يعيش طويلًا، وهو متساقط الأوراق، ونَوْرُه - أي: أزهاره - بيضاء تسمى «الفَاغِية» ، أو «الفَغْو» ، وهي المسماة أيضًا (التَّمْر حِنّة) ، وهي ذات رائحة زكية. ولورق الحنة لونان: الأول ذهبي، والثاني مائل إلى السواد [162] .
وفي الإرشاد النبويِّ إلى الاختضاب بورق هذه النبتة، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم ما كان أحدٌ يشتكي إليه وَجَعًا في رِجْلَيْه إلا قال: «اِخْضِبْهُمَا» [163] ، وقالت سلمى [164] - خادمُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَا كَانَ يَكُونُ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قُرْحَةٌ وَلاَ نَكْبَةٌ
(161) الخِضاب: ما يُختضب به من حِنَّاء ونحوه، يقال: خضب اليدَ وغيرَها خَضْبًا بالخضاب. فإذا لم يذكروا الشيب والشعر قالوا: خضب خضابًا واختضبت بالخضاب، فيقال للرجل خاضب إذا اختضب بالحناء، فإن كان بغير الحناء قيل: صبغ شعره. انظر:"المصباح المنير"للفيومي (ص66) مادة (خضب) .
(162) انظر:"تذكرة أولي الألباب"- المشتهر بتذكرة داود - لداود الأنطاكي (1/121) .
(163) جزء من حديث أخرجه أبو داود؛ كتاب: الطب، باب: الحجامة، برقم (3858) ، عن سلمى خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي: أم رافع رضي الله عنها. حسَّنه الألباني. انظر: صحيح أبي داود برقم (3267) . والحديث أخرجه أحمد في مسنده (6/462) ، من حديثها أيضًا.
(164) سَلمى أو سُلمى - راوي الحديث - هي: خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أم رافع، مولاة صفية بنت عبد المطلب، لها صحبة وأحاديث. (أخرج لها من أهل السنن: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، كما أخرج لها أحمد في مسنده) . انظر:"التقريب"لابن حجر، باب: النساء، ترجمة رقم (8608) .