فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 82

أ - لزيادة قوافل التائبين، والعائدين إلى الله، فيومًا نسمع عن فنان تائب، وتارة عن مروج للمخدرات، وأخرى عن رياضي... وهكذا تمتد الصحوة أفقيًا بزيادة عدد المستجيبين يومًا بعد يوم.

وهذه الأفواج المتوافدة مهما كانت جديتها في التوبة، لا تزال تحمل رواسب تربوية تشربتها من خلال المراحل السابقة التي سلكتها، وهي خليط متنافر من سلوكيات تربوية لا يجمع بينها إلا أنها سيئة ومرفوضة، وقد انتقلت إلى الصف الإسلامي بكل ما تحمله من رواسب، وربما تبوأت مراكز قيادية في الساحة الإسلامية، أو صعدت منابر للتوجيه، وأقرب مثالٍ على ذلك إتاحة الفرص لهم للحديث في المجالس والمنابر الشرعية، وتوجيه الأسئلة لهم عما قد لا يجيدون فهمه فضلًا عن الحديث عنه، ونحن لا ندعو لرفض أولئك فرحمة الله تتسع لمن هو أسوأ حالًا منهم، وندرك أن حالهم ليست كحال غيرهم، لكن البديل لذلك ليس هو إتاحة المنابر الشرعية وتصديرهم.

وليس المقصد من الحديث هذه الطائفة قريبة الهداية لكنه مثال على إهمالنا لشأن التربية، فدون أولئك أفواج هائلة ممن لهم تاريخ مظلم في الفساد والانحراف فعادوا إلى الصف، فالتخلص من هذا الركام التربوي، والتجرد من تلك الرواسب لا يمكن أن يتم بمجرد التوبة، فلابد من تربية جادة تعطى مدىً زمنيًا كافيًا، تأخذ على عاتقها إزالة رواسب الماضي وإحلال المعايير التربوية الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت