فهرس الكتاب
وهي كلمة لم تصدر اعتباطًا، وإنما هي تعكس التربية الجادة التي تلقتها هذه الفتيات حتى صار الحق لديهن ونصرة الدين بمنزلة أعلى من التمتع بالوالد في دار الدنيا، وحين يكون هناك مجال للمفاضلة والخيار فليكن في صالح الحق ونصرة الدين، وليهن نعي الوالد حينئذٍ.
وهكذا يجد الأب نتاج هذه التربية ويستفيد منها هو في دنياه؛ فتكون ثباتًا له بإذن الله؛ فالتربية الجادة شجرة مباركة تؤتي ثمارها كل حين، وكثيرًا ما يجني المربي قبل غيره ثمرة هذه التربية.
فكم من شيخ وعظه تلميذه، أو أوقفه على خطأ، أو صحح له هفوة، أو أقاله من زلة، وما كان التلميذ ليبلغ هذه المنزلة لولا التربية التي تلقاها من شيخه، والجزاء من جنس العمل.
وليت المربين والأساتذة يدركون أن نضج التلميذ، واستقلال تفكيره، وتخلصه من أسر الرق الفكري والتبعية العمياء، أن ذلك خيرٌ لهم هم، وأنهم أول من يجني الثمرة.
حين يتخلف أثر التربية الجادة
وكما أن هناك ثمارًا يانعة تنتجها التربية الجادة، ففي المقابل هناك ثمار سيئة تخلفها التربية الهزيلة، وليس إدراك ثمار التربية الجادة للتطلع لها، بأحق من إدراك ثمار التربية الهزيلة حتى تتلافى وتحذر.
ولستَ بحاجة إلى بذل جهد أو عناء لإدراك ذلك، فنظرة عاجلة لواقع الأمة التربوي تعطيك البرهان؛ إذ هذا الواقع لا يعدو أن يكون انعكاسًا وثمرة للتربية الهزيلة.
وهذه بعض النماذج التي تخلفت فيها التربية الجادة.
1 -اذهب أنت وربك فقاتلا: