فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم جاء بها فأرسلت إلَى رسول الله ص فأمر بها فوضعت هاهنا، ثم رأيت رسول الله ص صلَّى عليها وكبَّر وهو عليها ثم ركع وهو عليها، ثم نزل القهقرى فسجد فِي أصل الْمِنبر ثم عاد، فلما فرغ أقبل على الناس فقال: $أيها الناس إنما صنعت هذا لتأتَموا بي وتتعلموا صلاتي# .اهـ.
وأخرجه مسلم رقم (544) ، وأخرجه الإمام البخاري برقم (918) من حديث جابر بن عبد الله قال: كان جذع يقوم إليه النبِي ص فلما وضع الْمِنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشار، حتى نزل النبِي ص فوضع يده عليه.
وأخرج برقم (919) من حديث ابن عمر قال: سمعت رسول الله ص يَخطب على الْمِنبر فقال: $من جاء منكم الْجُمعة فليغتسل#.
وأخرج مسلم فِي صحيحه رقم (565) من حديث أبِي هريرة وابن عمر سمعا رسول الله ص يقول على أعواد منبره: $لينتهين أقوام عن ودعهم الْجُمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم ثُمَّ ليكونن من الغافلين# .اهـ.
وفيما يتعلق بالْمِنبر عدة مسائل:
1-إن منبر رسول الله ص على حوضه:
قال الإمام البخاري -رحِمه الله- رقم (6588) فِي كتاب الرقاق: حدثنِي إبراهيم ابن الْمُنذر، قال: حدثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله، عن خبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله ص قال: $ ما بين بيتِي ومنبري روضة من رياض الْجَنة، ومنبري على حوضي# . وأخرجه مسلم رقم (1391) .
قال النووي -رحِمه الله-: قوله: ما بين بيتِي ومنبري روضة من رياض الْجَنة؛ ذكروا فِي معناه قولين:
أحدهما: أن ذلك الْمَوضع بعينه ينقل إلَى الْجَنة.
والثاني: أن العبادة فيه تؤدي إِلَى الْجَنة.
وقوله: بيتِي، قال الطبري: فيه قولان:
أحدهما: أن الْمُراد به القبر.
والثاني: بيت سكناه على ظاهره، والقولان متفقان؛ لأن قبره فِي حجرته وهي بيته.
وقوله: $ومنبري على حوضي#. قال القاضي عياض: قال أكثر العلماء: الْمُراد منبره بعينه الذي كان فِي الدنيا، قال: وهذا هو الأظهر.