فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فاللهم اهدنا لأحسن الأعمال والأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت.
إلزام الراعي لرعيته بصلاة الْجُمعة طوعًا أو كرهًا
أخرج الإمام مسلم فِي صحيحه رقم (652) من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن النَّبِي ص قال: $لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس، ثُمَّ أحرق على رجال يتخلفون عن الْجُمعة بيوتهم#.
قال النووي -رحِمه الله- فِي شرح مسلم (5/160) : ثم إنه جاء فِي رواية أن هذه الصلاة التِي هم بتحريقهم للتخلف عنها هي صلاة العشاء، وفِي رواية: أنها صلاة الْجُمعة، وفِي رواية: أنها الصلاة مطلقًا، وكله صحيح ولا منافاة بين ذلك. اهـ.
وقال ابن القيم -رحِمَه الله-: ومن جحد وجوبها كفر؛ ولِهَذا قاتل الصديق مانعي الزكاة، وأيضًا: فإن هذه الْمَباني من حقوق الإسلام، والنبِي ص لَمْ يأمر برفع القتال إلا عمن التزم كلمة الشهادة وحقها، وأخبر أن عصمة الدم لا تثبت إلا بِحَق الإسلام، فهذا قتال للفئة الْمُمتنعة، والقتل للواحد الْمَقدور عليه إنمَا هو لتركه حقوق الكلمة وشرائع الإسلام، وهذا أصح الأقوال. اهـ من كتاب الصلاة (ص13) .
وضع منبر فِي الْمَسجد لخطبة الْجُمعة وغيرها
قال الإمام البخاري -رحِمه الله- رقم (917) :
حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحْمَن القاري قال: حدثنا أبو حازم $سلمة# بن دينار: أن رجالًا أتوا سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - وقد امتروا فِي الْمِنبر مم عوده؟ -وعند مسلم: وقد تَماروا فِي الْمِنبر من أي عود هو؟- فسألوه عن ذلك، فقال: والله إنِّي لأعرف من أي عود هو، ولقد رأيته يوم وضع وأول يوم جلس عليه رسول الله ص أرسل رسول الله ص إلَى فلانة امرأة من الأنصار -قد سمَّاها سهل-:$مري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كلمت الناس# فأمرته؛ فعملها من طرفاء الغابة.
وعند مسلم بلفظ: فعمل هذه الثلاث الدرجات. وعند البخاري رقم (377) : هو من أثل الغابة.