فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 338

وهو الروح الأمين على وحي الله، والنبِي ص سمَّاها الْجُمعة فِي أحاديث كثيرة وهو ما ينطق عن الْهَوى.

ولَم يذكر فِي القرآن يوم من أيام الأسبوع فِي سورة كاملة غير يوم الْجُمعة، فذكرها الله فِي سورة الْجُمعة.

وقد كانت الْجُمعة تسمى فِي الْجَاهلية: العَروبة -بفتح العين-، نقل الاتفاق على ذلك الْحَافظ ابن حجر فيما نقلناه عنه فِي أول الباب:

فيسمون الأحد ... ... ... أول

ويسمون الإثنين ... ... ... أهون

ويسمون الثلاثاء ... ... ... جبارًا

ويسمون الأربعاء ... ... ... دبارًا

ويسمون الْخَميس ... ... ... مؤنسًا

ويسمون الْجُمعة ... ... ... عروبة

ويسمون السبت ... ... ... شبارًا

وقد جَمع بعضهم أسماء أيام الأسبوع فِي بيتين؛ فقال:

أؤمل أن أعيش وأن يومي ... ... بأول أو بأهون أو جبار

أو الثاني دبار فإنه أفته ... ... فمؤنس أو عروبة أو شبار

ذكر هذه الأسماء من فتح الباري (2/353) ، وذكرها كذلك مع نظمها ابن الْمُلقِّن فِي الأعلام (4/102) ، وسيأتي ذكر أثر ابن سيرين فِي تسمية الْجُمعة يوم العروبة فِي فصل أول من جَمَّع بِهم فِي الْمَدينة وأول جُمعة جُمِّعت في شرح حديث كعب بن مالك الْمُتقدم رقم (10) من أحاديث الْمُنتقى:

ومنه يعرف زمن فريضة الْجُمعة، وأول جُمعة جُمعت، وقول عبد الرحْمَن بن كعب كنت قائدًا لأبي بعدما ذهب بصره.

ويشكل على هذا ما ثبت فِي البخاري رقم (4418) ، ومسلم رقم (2769) : أن عبد الله بن كعب بن مالك كان قائد كعب بن مالك من بنيه حين عمي.

قال الْحَافظ: ووقع عن الزهري فِي بعض روايات الْحَديث: عبد الرحْمَن بن كعب بن مالك. اهـ الْمُراد.

قلت: فيظهر أن حديث كعب الطويل فِي قصة توبته رواه عنه ابناه الاثنان: عبد الله وعبد الرحْمَن، وأن كلاًّ منهما كان قائدًا لأبيه حين عمي، فهذا يقوده حينًا وذاك آخر، وكلاهما كان قائدًا لأبيه؛ فلم يبق إشكال والْحَمد لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت