فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الْهَيثمي: فيه بشر بن عون، قال ابن حبان: روى مائة حديث كلها موضوعة. قال الْمُناوي: فكان على الْمُصنف حذفه. اهـ. من فيض القدير (2/303) .
وجاء من حديث أبِي هريرة - رضي الله عنه -: أن النَّبِي ص نهى عن الصلاة نصف النهار حَتَّى تزول الشمس إلا يوم الْجُمعة. أخرجه الشافعي كما فِي زاد الْمَعاد (1/379) من طريق إبراهيم بن مُحمد عن إسحاق بن عبد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ... فذكر الْحَديث.
وشيخ الشافعي إبراهيم بن مُحمد: هو ابن أبي يَحيى أحد كبار الكذابين عند النسائي.
وإسحاق بن عبد الله هذا: هو ابن أبي فروة مترجم فِي ميزان الاعتدال للذهبِي قال: رُويَ عن الزهري أنه سمع إسحاق يُحدث ويقول: قال رسول الله. فقال له الزهري: قاتلك الله يا ابن أبي فروة! ما أجرأك على الله! ألا تسند أحاديثك؟! تُحدث بأحاديث ليس لَها خطم ولا أزمة! وقال أحْمَد: لا تَحل الرواية عن إسحاق. وقال أبو زرعة وغيره: متروك. اهـ الْمُراد.
وأخرج أبو داود رقم (1083) من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن أبي الخليل، عن أبي قتادة عن النبِي ج: $أنه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، وقال إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة# وضعفه أبو داود فقال: هو مرسل، مجاهد أكبر من أبي الخليل، وأبو الخليل لَم يسمع من أبي قتادة. انتهى.
قلت: وليث بن أبي سليم مختلط.
قلت: فأحاديث هذه الْخُصوصية أن جهنم لا تسجر يوم الْجُمعة كلها ساقطة ليس منها حديث قائم، وقد كان رسول الله ص إذا اشتد الْحَر يوم الْجُمعة؛ أبرد بالصلاة كما فِي صحيح البخاري رقم (906) .
وقد عقد الإمام البخاري -رحِمه الله- بابًا فِي كتاب مواقيت الصلاة من صحيحه فقال: باب الإبراد بالظهر فِي شدَّة الْحَر.
وذكر أربعة أحاديث عن ابن عمرو وأبِي هريرة وأبِي ذر وأبِي سعيد الْخدري أن النَّبِي ص قال: $إذا اشتد الْحَرُّ فأبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الْحَرِّ من فيح جهنم#.