فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وبعد ذكر الاختلاف أورد تلك الأقوال النائية فِي كلام طويل ثُمَّ رجح أن الْجُمعة تصح بِمَا تصح به الْجَماعة.
ونقل العلامة الألباني -رحِمه الله- بعض كلام الإمام الشوكاني -رحِمه الله- من السيل الْجَرار فِي سلسلته الضعيفة (3/349) عند حديث رقم (1204) ثُمَّ قال: وهذا هو الصواب.
وسمعت تكرارًا ومرارًا من شيخنا العلامة الوادعي الفتوى بِهذا القول وهو منقول عن الطبري والنخعي.
وقال السيوطي: لَمْ يثبت فِي شيء من الأحاديث تعيين عدد مَخصوص. نقل هذا سيد سابق فِي فقه السنة وقال به.
قلت: وبِما أنه لَمْ يثبت نص فِي تَحديد العدد الذي تصح به الْجُمعة؛ فلا مزيد عندي على ما ذكره هؤلاء الأئمة -رحِمَنا الله وإياهم-، ومن قال غيره فلا يقبل منه إلا بدليل صحيح، وهيهات له ذلك.
فنكتفي به عن ذكر الْخِلاف الْمَشهور الذي ألف فيه شمس الْحَق آبادي رسالة مستقلة فِي أنه على أهل القرى جُمعة، وبوب عليها الإمام البخاري فِي صحيحه: الْجُمعة فِي القرى والْمُدن، وذكر حديث ابن عباس أن أول جُمعة جُمعت بعد جُمعة فِي مسجد رسول الله فِي مسجد عبد القيس بِجواثي قرية من البحرين. اهـ.
ونَحن استغنينا عن بسط تلك الْمَسألة؛ لأنا نقول: إذا وجدت جَماعة من الْمُسلمين فِي أي مدينة أو قرية وجبت عليهم الْجُمعة ولو لَمْ يكتمل لَهم عدد اثنَي عشر أو غيره من الأعداد، ما لَمْ يكن لَهم عذر شرعي من سفر أو مطر أو خوف أو نَحو ذلك.
تنبيه: نقل الإجْمَاع على اشتراط الْجَمع من الناس فِي الْجُمعة، واختلفوا فِي قدر العدد؛ انظر الْمَجموع (4/371) .
والراجح: أنها تصح بِمَا تصح به الْجَماعة كما تقدم بيان ذلك. والحمد لله.
قراءة سورة الكهف يوم الْجُمعة
تقدم أن جعلها ابن القيم -رحِمه الله-
فِي زاد الْمَعاد الخصوصية العاشرة
من خصوصيات الْجُمعة