فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعن ابن عباس ب أن النبِي ص قال: $لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية#. أخرجه البخاري رقم (2783) فِي كتاب الْجِهاد باب فضل الْجِهاد، ومسلم رقم (1353) وهو متفق عليه أيضًا من حديث عائشة ل، أخرجه البخاري رقم (3900) ، ومسلم رقم (1864) نحوه.
وأخرج مسلم رقم (2564) (34) بالسند الثالث:
قال: حدثنا عمرو الناقد قال: حدثنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبِي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ص: $إن الله لا ينظر إِلَى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إِلَى قلوبكم وأعمالكم#.
الغسل إنما هو لصلاة الْجُمعة كما تقدمت الأدلة على ذلك
وليس ليوم الْجُمعة
وهو قول الْجُمهور، وقالت: الظاهرية ومنهم ابن حزم فِي الْمُحلى (1/179) : إنمَا الغسل ليوم الْجُمعة، واستدلوا بِحديث أبِي سعيد: $من أتى الْجُمعة فليغتسل -وفِي رواية-: إذا أتى أحدكم للجمعة فليغتسل#. $أتى# هنا بِمعنى: أراد إتيان الْجُمعة، كما فِي حديث عمر لَما أنكر على عثمان، وحديث حفصة وفيه: $وعلى كل من راح الْجُمعة الغسل#.
وحديث سلمان الفارسي الذي سنذكره -إن شاء الله- فِي باب: فضل الغسل يوم الْجُمعة.
وفيه أن النبِي ص قال: $لا يغتسل رجل يوم الْجُمعة ويدَّهن من دهنه، أو يَمس من طيب بيته، ثم يأتي الْجُمعة لا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كُتب له؛ إلا غفر له...# إلخ.
ففيه بيان أن الغسل قبل ذهاب الْجُمعة، وليس بعد الظهر أو العصر، وليس من اغتسل بعد الظهر أو العصر من يوم الْجُمعة أجزأه عن غسل الْجُمعة؛ لأنه لَمْ يأت بالْمَأمور، كذا فِي حديث أبِي هريرة: $من اغتسل يوم الْجُمعة ثُمَّ راح فِي الساعة الأولَى فكأنما قرب بدنة .... #إلخ ففيه تقديم الغسل على الرواح، وسنذكر هذه الأحاديث قريبًا.
فحسبنا الله ونعم الوكيل من بُعد بعض الأقوال عن الْحَق مع حرص أصحابها على بلوغ الْحَق فيما نحسبهم.