فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وانظر لِهذه الْمَسألة: العدة للإمام الصنعاني -رحِمه الله- (3/13) قال عند حديث ابن عمر: $من أتى الْجُمعة فليغتسل#. قال: الْمُراد بالْجُمعة الصلاة اتفاقًا -أي: من أتى الصلاة-. اهـ .
ونَحو ذلك قال صديق حسن خان فِي الروضة (1/168) .
هل على من لَمْ يحضر
الْجُمعة من النساء والصبيان غسل؟
بوب الإمام البخاري -رحِمه الله- فِي صحيحه باب (12) من الْجُمعة بِمثل هذا التبويب.
ثُمَّ ذكر قول ابن عمر:$ إنمَا الغسل على من تَجب عليه الْجُمعة#. وقد وصله وكيع فيما ذكر ابن رجب بسند صحيح:
فقال: حدثنا خالد بن عبد الرحْمَن بن بكر، عن نافع، عن ابن عمر... فذكره.
قال ابن رجب: فِي الْمَسألة ثلاثة أقوال:
1-غسل الْجُمعة على من أتى الْجُمعة ولو من النساء والصبيان أو الْمُسافرين والْمَرضى والْمَماليك وغيرهم.
2-غسل الْجُمعة مُختص بِمن تلزمهم الْجُمعة دون من لَمْ تلزمهم من النساء والصبيان وغيرهم مِمَّن لا تلزمه الْجُمعة، وقد تقدم فِي باب فرض الْجُمعة.
3-غسل الْجُمعة لازم فِي يومها كل الْمُكلفين سواء حضرها أو لَمْ يَحضرها أو لَمْ يرد حضورها.
قال: والأول: وجه لأصحابهم الْحَنابلة.
والثاني: قول الأكثرين كمالك والشافعي وأحْمَد وإسحاق، وهم الْجُمهور.
والثالث: قول طائفة من العلماء منهم: سعيد بن جبير ومُجاهد وطاوس وأبو ثور، وهو وجه للشافعية. اهـ.
قلت: وبذكر الأدلة يتبيَّن الصحيح -إن شاء الله- من السقيم من هذه الأقوال.
ولكل قول من الثلاثة أدلته وهي كما يلي:
فالْحَنابلة فِي أحد قوليهم فِي الأول من هذه الثلاثة استدلوا بِحديث ابن عمر: $من أتى الْجُمعة فليغتسل#.
قالوا: و $من# شرطية تعم الذكور والإناث والأحرار والعبيد، وكل من حضر الْجُمعة.