فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 338

واستدلوا أيضًا بزيادة فِي هذا الْحَديث عند ابن خزيْمَة فِي صحيحه (3) رقم (1752) ، وابن حبان (4/28) رقم (1226) الإحسان بلفظ: $من أتى الْجُمعة من الرجال والنساء فليغتسل، ومن لَمْ يأتها فلا يغتسل#. وهذه الزيادة شاذة، روى الْحَديث جَماعة عن نافع، منهم الإمام مالك كما فِي البخاري رقم (877) ، والليث بن سعد عند الإمام مسلم رقم (844) كلاهما عن نافع والزهري عن سالِم عن أبيه...

وهذه الروايات كما تراها فِي الصحاح.

ثم أتى عثمان بن واقد العمري وروى الْحَديث عن نافع عن ابن عمر وزاد هذه الزيادة، وعثمان هذا قد ضعفه أبو داود من أجل هذه الزيادة، فقيل له: إن ابن معين وثقه!! قال: هو ضعيف؛ حدَّث بِحديث: $من أتى الْجُمعة من الرجال والنساء#. ولا نعلم قال هذا غيره. وجهله ابن حزم!!

والْحَق: أنه حسن الْحَديث لكنه هنا خالف من لا يكون بِجانبهم شيئًا كمالك والليث والزهري؛ فزيادته هذه شاذة إن لَم نَقُل: منكرة، وقد ردها أبو داود والترمذي وابن حزم فِي الْمُحلى، وآخرون.

وحديث أبي سعيد يدل على أن غسل الْجُمعة على كل مُحتلم، وهذا يشمل النساء والرجال البالغين.

وحديث حفصة: $ على كل مُحتلم رواح الْجُمعة، وعلى كل من راح الْجُمعة الغسل #.

وحديث ابن عمر: $ من أتى الْجُمعة فليغتسل #.

فهذه العمومات تدل على أن من أتى الْجُمعة من الرجال والنساء وغيرهم وجب عليه الغسل؛ أما الصغار فإن لفظ: $على كل مُحتلم# مفهومه: أن غير الْمُحتلم لا يَجب عليه ذلك.

ومثله حديث أبي هريرة الذي عند البخاري رقم (898) : $حق على كل مسلم أن يغتسل فِي سبعة أيام، يغسل فيه رأسه وجسده#. زاد النسائي في الكبرى رقم (1681) : $فِي يوم الْجُمعة#.

فوجوبه مقيد بِحديث ابن عمر:$ من أتى الْجُمعة فليغتسل#. وأما من لَم يأتها ففي حقه يكون هذا الْحَق غير لازم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت